تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
الخانات بطريق خراسان ، وأنه كتب إلى أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : وكان يأتيه أن أفرض للناس : يعنى العطاء إلا لتاجر ، وأنه كتب إلى الناس : أن ارفعوا الينا كل منفوس نفرض له يعنى المولود فإنما هو مالكم نرده عليكم ، وأن أبا بكر بن محمد كان يعمل بالليل كعمله بالنهار لاستحثاث عمر إياه . وعن محمد بن قيس قال رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صلى العشاء دعا بشمعة فيكتب في أمر المسلمين في رد المظالم فإذا أصبح جلس في رد المظالم وأمر بالصدقات أن تقسم لأهلها ، فلقد رأيت من يتصدق عليه له في العام القابل إبل فيها صدقة . وعن مهاجرين يزيد قال بعثنا عمر بن عبد العزيز فقمسنا الصدقة فلقد رأيتنا وإنا لنأخذ الزكاة في العام القابل ممن يتصدق عليه في العام الماضي ، ولقد كنت أراه يغسل ثيابه فيخرج إلينا ماله غيرها ، وما أحدث بناء ، ولقد رأيت دارا له خربت فتكلم في إصلاحها ، ثم قال : يا مزاحم هل لك في تركها ؟ فنخرج من الدنيا ولم نحدث شيئا ، قال وحرم الطلاء في كل أرض ، والطلاء نوع من الأنبذة كان أهل العراق يستبيحونه . وعن عاصم بن كليب قال فدا عمر بن عبد العزيز رجلا من العدو ورده بمائة ألف درهم ، وباسناده أن سيف عمر كان محلا بفضة فنزعها وحلاه بحديد ، وباسناد ضعيف أنه كان له ثلاثة عشر مؤذنا ، وباسناد ضعيف أنه كان يمسح وجهه إذا توضأ ، وكان يتوضأ من مس الذكر ، ومن أكل ما مست النار حتى من السكر ويقنع رأسه إذا دخل الخلاء ويقول الشفق البياض بعد الحمرة وباسناده أن عمر بن عبد العزيز عزل كاتبا له كتب : بسم اللّه ، ولم يجعل السين ، وأنه كان يأمر الناس إذا بدأ المؤذن في الإقامة أن يستقبلوا القبلة . وعن ميمون بن مهران قال : كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء . وعن روح بن عبادة قال : أخرج مسك من الخزائن ، فلما وضع بين يدي عمر أمسك بأنفه مخافة أن يجد رائحته فقيل له في ذلك ، فقال وهل يبتغى من هذا إلا ريحه . وعن نعيم بن عبد اللّه قال قال عمر إني لأدع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة ، وبإسناده أن عمر كتب إلى المحبوسين : لا يقيد أحد يقيد أحد بقيد يمنع من تمام الصلاة ، وأنه قال لا ينبغي أن يكون قاضيا إلا من هو عفيف حليم عالم بما كان قبله يستشير ذوى الرأي لا يخاف ملامة الناس ، وأن محمد ابن كعب القرظي دخل على عمر وكان عمر قبل الخلافة حسن الجسم فجعل ينظر إليه لا يطرف . فقال مالك يا أمير المؤمنين عهدي بك حسن الجسم وأراك قد اصفر لونك ونحل جسمك وذهب شعرك ، فقال كيف لو رأيتني في قبرى بعد ثلاث وقد ابتدرت الحدقتان على وجنتي وسال منخراى وفمي صديدا ودودا لكنت أشد لي نكرة ، وبإسناده أن عمر خطب فقال : أيها الناس اتقوا اللّه فان في تقوى اللّه خلفا من كل شئ وليس لتقوى اللّه خلف ، وأنه قال معونة المؤمن الصبر . وبإسناده الصحيح أن رجلا سأل عمر عن شئ من الأهواء فقال الزم دين الصبى والأعرابي واله عما سوى ذلك . وبإسناده الصحيح عن عمرو بن ميمون قال كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة ، وباسناده أن رجلا نال من عمر فقيل له ما يمنعك منه فقال إن المتقى ملجم ، وإن عمر كتب إلى الأمراء لا تركبوا في الغزو إلا أضعف دابة في الجيش سيرا ، وأنه قال : إقامة الحدود عندي كإقامة الصلاة ، وأنه كتب إلى عامله باليمن : أما بعد فانى أكتب إليك : أن ترد على المسلمين مظالمهم
سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 315 | السيد احمد بن زيني دحلان