شرح
ما ينبغي أن يعصى صاحب هذا الكلام ، ثم عرضنا عليه الإسلام فأسلم وحملناه معنا في السفينة فلما جن الليل وصلينا العشاء أخذنا مضاجعنا للنوم ، فقال لنا هذا الاله الذي دللتمونى عليه ينام ؟ قلنا بل هو حي قيوم لا ينام ، قال بئس العبيد أنتم تنامون ومولاكم لا ينام ، فلما وصلنا البر وأردنا الانصراف وجمعنا له شيئا من الدراهم ، فقال ما هذا ؟ قلنا تستعين به على نفسك ، فقال دللتمونى على طريق ما أراكم سلكتموها أنا كنت أعبد غيره فلم يضيعني أفيضيعنى الآن بعد ما عرفته ؟
فلما كان بعد ثلاثة أيام قيل لي إنه في النزع فجئت إليه وقلت له هل من حاجة ؟ فقال قضى حوائجي الذي أخرجني من الجزيرة ونمت عنده فرأيت جارية في روضة خضراء ، وهي تقول عجلوا به في سلام فقد طال شوقى إليه فاستيقظت وقد مات فدفنته ونمت تلك الليلة فرأيته في المنام وعلى رأسه تاج وبين يديه الحور العين وهو يقرأ « والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » كذا في تنقيح القول الحثيث . وقال صلي اللّه عليه وسلم « إن قول لا إله إلا اللّه تدفع عن قائلها تسعة وتسعين بابا من البلاء أدناها الهم » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال لا إله إلا اللّه خرج من فيه طائر أخضر له جناحان أبيضان مكللان بالدر والياقوت يصعد إلى السماء فيسمع له دوى تحت العرش كدوى النحل ، فيقال له اسكن ، فيقول لا حتى تغفر لصاحبي فيغفر له ثم يجعل بعد ذلك للطائر سبعون لسانا تستغفر لصاحبه إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة جاء ذلك الطائر يكون قائده ودليله إلى الجنة » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « ما من عبد يقول لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه إلا قال اللّه تعالى صدق عبدي أنا اللّه لا إله إلا أنا أشهدكم يا ملائكتي أنى قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال لا إله إلا اللّه خالصا مخلصا دخل الجنة » .
وأخرج الحكيم عن زيد بن الأرقم قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال لا إله إلا اللّه مخلصا دخل الجنة . قيل يا رسول اللّه وما إخلاصها ؟ قال أن تحجزه عن المحارم » .
وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من كان أول كلامه لا إله إلا اللّه ، وآخر كلامه لا إله إلا اللّه ، وعمل ألف سيئة إن عاش ألف سنة لا يسأله اللّه عن ذنب واحد » . وروى أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لريد الأنصاري « فإن صعب لك شئ من أمور الدنيا فأكثر من قول : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم » . وقال صلي اللّه عليه وسلم « من قال لا إله إلا اللّه من غير عجب طار بها طائر تحت العرش يسبح مع المسبحين إلى يوم القيامة ويكتب له ثوابه » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه مرة غفر له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا مر المؤمن على المقابر فقال لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير نور اللّه تلك القبور كلها ، وغفر لقائلها ، وكتب له ألف ألف حسنة ، ورفع له ألف ألف درجة ، وحط عنه