تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
أو قلت : لا إله إلّا اللّه فيكون لك من الأجر والذّخر ما لا يحيط به وهمك
شرح
غفر اللّه له فهو لها كفارة » . وقال صلي اللّه عليه وسلم « إذا كثر على أحدكم الذنوب فليطلب المغفرة بالاستغفار » ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « إذا كثر ذنوب أحدكم فليستغفر اللّه » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « الاستغفار يأكل الذنوب كما تأكل النار الحطب اليابس » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم « كثرة الاستغفار تجلب الرزق » وقد قال تعالى« اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً » .وروى عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول « إذا صليتم الصبح فأكثروا من الاستغفار ، فقلنا يا رسول اللّه علمنا شيئا نستغفر اللّه تعالى به ، فقال قولوا اللهم إنا نستغفرك ونتوب إليك من كل ذنب علمناه أو لم نعلمه في ليل أو نهار ، فمن واظب عليه فتح اللّه له بابا من الرزق وغلق عنه بابا من أبواب الفقر » كذا في رياض الصالحين . وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أكثروا من الاستغفار فمن أكثر منه جعل اللّه له من كل غم وهم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب » . وفي رواية لأحمد عن ابن عباس « من أكثر من الاستغفار جعل اللّه له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه اللّه من حيث لا يحتسب » . وقال النووي في الأذكار : وروينا في سنن أبي داود وابن ماجة عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من لزم الاستغفار جعل اللّه له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا ورزقه من حيث لا يحتسب » . وفي رواية أحمد عن عائشة « إذا كثرت ذنوب العبد فلم يكن له من العمل ما يكفرها ابتلاه اللّه بالحزن ليكفرها عنه به » وهو حديث حسن وفي رواية « بالهم » أي إذا كثرت ذنوب الانسان المسلم فلم يكن له من العمل الصالح ما يكفرها لفقده أو لقلته ابتلاه اللّه بالحزن ليكفرها عنه فغالب ما يحصل من الهموم والغموم من التقصير في الطاعة كذا في لباب الأخبار وغيره

[ الكلام في فضل لا إله إلا اللّه ]

( أو ) لو ( قلت لا إله إلا اللّه فيكون لك من الأجر والذخر ) في الآخرة ( ما لا يحيط به وهمك ) وعقلك وقد وردت في فضيلة : لا إله إلا اللّه أحاديث كثيرة ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من قال كل يوم لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه مائة مرة جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر » . وقال صلّى اللّه عليه وسلم « أفضل الذكر لا إله إلا اللّه ، وأفضل الدعاء الحمد للّه » وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « قال اللّه تعالى : لا إله إلا اللّه وأنا هو من قالها دخل حصني ، ومن دخل حصني أمن من عقابي » . وعن عبد الواحد بن زيد أنه قال : كنت في مركب فطرحتنا الريح علي جزيرة فخرجنا إلى الجزيرة فرأينا شخصا يعبد صنما فقلنا له تعبد هذا الصنم وفينا من يصنع مثله ؟ فقال أنتم من تعبدون ؟ فقلنا نعبد إلها في السماء عرشه ، وفي الأرض بطشه ، وفي البحر سبيله ، قال من أعلمكم به ؟ قلنا أرسل إلينا رسولا قال ما فعل بالرسول ؟ قلنا قبضه الملك إليه قال فهل ترك عندكم من علامة ؟ قلنا نعم كتاب الملك قال : هل عندكم منه شئ ، فشرعنا نقرأ عليه سورة الرحمن فما زال يبكى حتى ختمت . ثم قال
سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 30 | السيد احمد بن زيني دحلان