وفي الخبر المشهور « إنّ اللّه تعالى يقول : إنّى لأذود أوليائي عن نعيم الدنيا كما يذود لرّاعى الشّفيق إبله عن مبارك العرّة » .
شرح
تغط وترفع وتحط ، وسئل يحيى بن معاذ عن العارف فقال : رجل كائن بائن ، ومرة قال كان فبان ، وقال ذو النون : علامة العارف ثلاثة : لا يطفئ نور معرفته نور ورعه ، ولا يعتقد باطنا من العلم يتقضى عليه ظاهرا من الحكم ، ولا تحمله كثرة نعم اللّه عز وجل عليه على هتك أستار محارم اللّه تعالى . وقيل ليس العارف من وصف المعرفة عند أبناء الآخرة فكيف عند أبناء الدنيا وقال أبو سعيد الخراز : المعرفة تأتى من عين الجود وبذل المجهود ، وسئل الجنيد عن قول ذي النون المصري في صفة العارف كان هاهنا فذهب فقال الجنيد : العارف لا تحصره حال عن حال ولا يحجبه منزل عن التنقل في المنازل ، فهو مع أهل كل مكان بمثل الذي هو فيه يجد مثل الذي يجدون وينطق بمعالمها لينتفعوا بها ، وكان محمد بن الفضل يقول : المعرفة حياة القلب مع اللّه تعالى وكان الكتاني يقول : سئل أبو سعيد الخراز هل يصير العارف إلى حال يجفو عليه البكاء ؟ فقال نعم إنما البكاء في أوقات سيرهم إلى اللّه تعالى ؛ فإذا نزلوا إلى حقائق القرب ، وذاقوا طعم الوصول من بره زال عنهم ذلك ( و ) روى ( في الخبر المشهور ) وهو عند علماء المصطلح ما رواه ثلاثة فأكثر ، وذلك لأن الحديث إن رواه واحد فقط يسمى غريبا ؛ وإن رواه اثنان سمى عزيزا ، وإن رواه ثلاثة يسمى مشهورا . قال العراقي :بالانفراد عن إمام يجمع * حديثه فان عليه يتبع
من واحد واثنين فالعزيز فو * قه فمشهور وكل قد رأوا