تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
مرة ، أو ثنى كقولك زيد وعمرو ابنا محمد ، أو ذكر بغير اسم : كجاء ابن عبد اللّه ، أو كتب أول سطر أو اتصل بصفة كقولك : زيد الفاضل ابن عمرو . قال بعضهم : ومثل ابن ابنة ، وقد نظم العلامة الأجهورى تلك المواضع فقال :احذف من ابن ألفا إن وقعا * في وسط اسمين تكن متبعا إلا إذا أضيف للضمير * فالألف اكتب فيه يا سميرى ومثله أن اسمه قد حذفا * كأكرم ابن عمر من أنصفا قلت وفي استتثناء ذين نظر * إذ ليس بين اسمين من يذكر كذاك مكتوب بصدر السطر * أو ما نسبته لجد فادر أو من لغير أبيه قد انتسب * كخاله فالحكم ذا له وجب وما به لصفة قد عدلا * لخبر كذلك اللذ فصلا موصوفه منه وما يثنى * أو عدل الاستفهام صدّعنا قد قال ذا الشامي وبعض ابنه * كالابن في ذا وعليه العهدة

[ مولده ووفاته وما فعله بكفنه قبل وفاته ]

ولد رحمه اللّه تعالى بطوس سنة خمسين وأربعمائة ، وتوفى بها صبيحة يوم الاثنين رابع عشر جمادى الآخرة سنة خمس وخمسمائة ، فكان عمره خمسا وخمسين سنة ، وفي كتاب الثبات عند الممات لابن الجوزي . قال أحمد أخو الغزالي : لما كان يوم الاثنين وقت الصبح توضأ أخي وصلى وقال علىّ بالكفن فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وقال سمعا وطاعة للدخول على الملك ، ثم مد رجليه واستقبل فانتقل إلى رضوان اللّه تعالى قبل الاسفار طيب الثناء أعلى منزلة من نجم السماء لا يكرهه إلا حاسد أو زنديق ولا يسومه بالسوء إلا من كان في قلبه ريب أو حاد عن سواء الطريق . وقال فخر الدين بن عساكر : ودفن رحمه اللّه بظاهر قصبة طابران ، واللّه يخصه بأنواع الكرامة في أخراه كما خصه بفنون العلم في دنياه بمنه وفضله ولم يعقب إلا البنات ، وكان له من الأسباب إرثا وكسبا ما يقوم بكفايته ونفقة أهله وأولاده ، فما كان يباسط أحدا في الأمور الدنيوية ، وقد عرضت عليه فما قبلها وأعرض عنها واكتفي بالقدر الذي يصون به دينه ولا يحتاج معه إلى التعرض للسؤال والمنال من غيره . قال ابن السمعاني : وقد زرت قبره بالطابران قصبة طوس سمعت أبا جعفر عمر بن محمد بن أحمد الطوسي مذاكرة يقول : تمثل الامام إسماعيل الحاكمي بعد وفاة الامام أبى حامد الغزالي بهذا البيت :عجبت لصبرى بعده وهو ميت * وكنت امرأ أبكى دما وهو غائبوقال أبو المظفر الأبيوردى يرثيه :بكي على حجة الإسلام حين توى * من كل حي عظيم القدر أشرفه فما لمن يجتزى في اللّه عبرته * على أبى حامد لاح يعنفه