وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « ألا أدلّكم على أشرف أهل الجنّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : هم علماء أمّتى »
شرح
واحد أشد على الشيطان من ألف عابد » اه . وذلك لأن الشيطان كلما فتح بابا على الناس من الأهواء ، وزين الشهوات في قلوبهم بين الفقيه العارف مكايده ، فيسد ذلك الباب ويجعله خائبا خاسرا ، بخلاف العابد فإنه ربما يشتغل بالعبادة وهو في حبائل الشيطان ولا يدرى ، أفاد ذلك العزيزي نقلا عن الطيبي . ( وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : ألا أدلكم على أشرف أهل الجنة ؟ قالوا ) أي الحاضرون عنده من الصحابة ( بلى ) دلنا ( يا رسول اللّه ، قال : هم علماء أمتي ) وقال صلّى اللّه عليه وسلم « العلماء أهل الجنة خلفاء الأنبياء » كذا أورده الفشنى . قال عمر بن الخطاب : قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « من مشى إلى حلقة عالم كان له بكل خطوة مائة حسنة ، فإذا جلس عنده واستمع ما يقول كان له بكل كلمة حسنة » كذا ذكره النووي في رياض الصالحين . وعن سهل بن سعد رضى اللّه عنه « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعلي رضى اللّه عنه : لأن يهدى بك اللّه رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « نظرك إلى وجه العالم خير لك من ألف فرس تتصدق بها في سبيل اللّه ، وسلامك على العالم خير لك من عبادة ألف سنة » كذا ذكره الحافظ المنذري في الدرة اليتيمة . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « أكرموا العلماء فإنهم ورثة الأنبياء ، فمن أكرمهم فقد أكرم اللّه ورسوله » رواه الخطيب البغدادي عن جابر . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من أكرم عالما فقد أكرمني ، ومن أكرمني فقد أكرم اللّه ، ومن أكرم اللّه فمأواه الجنة » كذا ذكره الجلال السيوطي في اللباب . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من انتقل ليتعلم علما غفر له قبل أن يخطو » . قال بعضهم : أي خطوة من موضعه إذا أراد بذلك وجه اللّه تعالى : رواه الشيرازي عن عائشة . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من نظر إلى وجه العالم نظرة ففرح بها خلق اللّه تعالى من تلك النظرة ملكا يستغفر له إلى يوم القيامة » كذا ذكره في اللباب ، وقال صلّى اللّه عليه وسلم « إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع ، وإن العالم يستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء » . وورد « أن العالم يشفع في جيرانه وإخوانه ومن قضى له حاجة واحدة أو أطعمه لقمة إذا جاع أو سقاه شربة ماء إذا عطش » كذا ذكره في حواشي العشماوية . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « من خرج لطلب علم كان كالمجاهد ، فإن مات مات شهيدا ، وإن عاد عاد بأجر وغنيمة » . وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « معلم الخير إذا مات يبكى عليه طير السماء ودواب الأرض » . هذا من الأخبار . وأما من الآثار فما روى عن علي