تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ثمّ الورع من الشّرع أيضا وكلاهما في الأصل واحد ، ولكن للشّرع حكمان : حكم الجواز ، وحكم الأفضل الأحوط ؛ فالجائز يقال له : حكم الشّرع ، والأفضل الأحوط يقال له : حكم الورع ، فهما مع تميّزهما واحد في الأصل ، فافهم ذلك راشدا إن شاء اللّه تعالى فإن قلت : فإذا جاز البحث والاستقصاء عن كلّ شئ فسدّ علينا ما نأخذه في هذا الزّمان ، وتعذّر الأمر بمرّة على صاحب الورع إذ لا بدّ له من بلاغ يبلّغه إلى الطّاعة ، فاعلم أنّ طريق الورع شديد
شرح
الكف منه ضما محكما الاثنان ضم البنصر معها كذلك الثلاثة ضمهما مع الوسطى الأربعة ضمها ورفع الخنصر الخمسة ضم الوسطى فقط الستة بضم البنصر فقط السبعة ضم الخنصر فقط مع مدها حتى تصل إلى لحمة أصل الإبهام الثمانية ضم البنصر معها كذلك التسعة ضمهما مع الوسطى كذلك العشرة جعل طرف السبابة على باطن نصف الإبهام العشرون أدخل الإبهام بين السبابة والوسطى بحيث يكون ظهرها بين عقدي السبابة الثلاثون إلزاق طرف السبابة بطرف الإبهام الأربعون وضع باطن الإبهام على ظاهر السبابة الخمسون عطف الابهام كأنها راكعة السبعون وضع طرف الابهام على وسط السبابة مع عطف السبابة إليها قليلا الثمانون مد الإبهام والسبابة كأنهما ملتصقان خلقة التسعون ضم طرف السبابة إلى أصلها وعطف الابهام عليها ثم انقل الحساب إلى اليد اليسرى واجعل المائة كعقد الواحد وهكذا . والحاصل أن عقد الخنصر والبنصر والوسطى من اليمنى للآحاد والسبابة والابهام للعشرات بتبديل كيفية الوضع وكذلك عقد الخنصر والبنصر والوسطى من اليسرى للمئات والسبابة والابهام منها للألوف فغاية ما تجمع اليمنى من العدد تسعة وتسعون وما تجمعه اليسرى تسعمائة وتسعة آلاف . هذا ، وقد يوجد في بعض المواضع اختلاف في بعض الكيفيات التي ذكرناها وكأنه اختلاف اصطلاح واللّه أعلم ( ثم الورع من الشرع أيضا وكلاهما ) أي الورع والشرع ( في الأصل واحد ولكن للشرع حكمان ) الأول ( حكم الجواز و ) الثاني ( حكم الأفضل الأحوط فالجائز يقال له حكم الشرع والأفضل الأحوط يقال له حكم الورع فهما مع تميزهما ) أي الجائز والأفضل ( واحد في الأصل فافهم ذلك ) المذكور من اتحاد الجائز والأفضل في الأصل ( راشدا ) أي موافقا للصواب ( إن شاء اللّه تعالى . فان قلت فإذا جاز البحث والاستقصاء ) في [ محيط المحيط ] استقصى استقصاء بلغ الغاية ( عن كل شئ فسد علينا ما نأخذه ) من أموال السلطان وغيره ( في هذا الزمان وتعذر ) أي تعسر ( الأمر بمرة على صاحب الورع إذ لا بد ) أي لا غنى ( له ) أي لصاحب الورع ( من بلاغ ) أي كفاية ( يبلغه ) أي يوصله ( إلى الطاعة فاعلم أن طريق الورع ) أي سلوك ذلك ( شديد ) إلا على من وفقه اللّه