فهذا يدلّك على وجوب البحث عمّا تقدم عليه إن كان لك نظر في الورع وحقّه فهذه هذه .
فإن قلت : فكأنّ الورع يخالف الشّرع وحكمه . فاعلم أنّ الشّرع موضوع على اليسر والسّماحة ، ولذلك قال النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : « بعثت بالحنيفيّة السّمخة » والورع موضوع على التّشديد والاحتياط ، كما قيل الأمر على المتّقى أضيق من عقد التّسعين
شرح
مع نفسي لأخرجتها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول « كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به » فخشيت أن ينبت فيه شئ من جسدي من هذه اللقمة ورواه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة نحوه ورواه محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر نحوه وفي بعض الأخبار أنه صلى اللّه عليه وسلم لما أخبر بذلك قال « أو ما علمتم أن الصديق لا يدخل جوفه إلا طيبا » ( فهذا ) الحديث ( يدلك علي وجوب ) التفتيش و ( البحث عما تقدم ) بفتح التاء وسكون القاف مع ضم الدال من باب نصر أي تجىء ( عليه ) أي من الأطعمة وغيرها ( إن كان لك نظر ) أي فكر ( في الورع وحقه فهذه ) الجملة المذكورة ( هذه ) أي عظيمة ( فإن قلت فكأن الورع يخالف الشرع وحكمه فاعلم أن الشرع موضوع ) أي وضعه الشارع ( على اليسر والسماحة ) أي التساهل والسعة ( ولذلك ) أي لأجل الموضوع على ذلك ( قال النبي صلى اللّه عليه وسلم « بعثت ) أي أرسلت ( بالحنيفية السمحة » ) أي الشريعة المائلة عن كل دين باطل فهي حنيفية في التوحيد سمحة في العمل أي سهلة وآخره « من خالف سنتي فليس منى » أخرجه الخطيب عن جابر بن عبد اللّه وهو حديث حسن لغيره ( والورع موضوع على التشديد والاحتياط كما قيل الأمر على المتقي أضيق من عقد التسعين ) لأنه أضيق العقود .
[ فائدة جليلة ] ضع في بطن الكف للواحد الخنصر وللاثنين البنصر وللثلاثة الوسطى وللأربعة أقم الخنصر وللخمسة البنصر وللستة ضع البنصر وأقمها ثم ضع على أعلى الكف للسبعة الخنصر وللثمانية البنصر وللتسعة الوسطى وللعشرة رأس السبابة على خط وسط الإبهام وافتح البواقي وللعشرين تمام ظفره بين أصلى السبابة والوسطى وللثلاثين رأس الإبهام على رأسها وللأربعين على ظهر الأسفل منها وللخمسين على الخط بينهما في جانب الكف وللستين علي الأوسط منها وللسبعين علي الأعلى منها وللثمانين رأسها علي ظهر المفصل الأعلى منه وللتسعين على الأدنى منه هذه في اليمنى وكذلك في اليسري إلا أن آحادها مئات وعشراتها ألوف وما بين العقود بتركيب ما تحتها يبلغ تسعة آلاف كذا أفاده العلامة المحدث رفيع الدين الدهلوي عليه رحمة اللّه الغنى القوى ، وأفاده العلامة ابن عابدين رحمه اللّه في رفع التردد من عقد الأصابع عند التسمية الواحد ضم الخنصر لأقرب باطن