ولقد ذكر عن يحيى عليه السّلام أنّ إبليس بدا له وعليه معاليق فقال له يحيى :
ما هذه ؟ فقال : هذه الشّهوات الّتى أصيد بها بني آدم ؛ فقال له ؟ هل تجد لي
شرح
[ محيط المحيط ] الزمين ذو الزمانة انتهى . وأيضا فيه الزمانة مصدر العاهة وعدم بعض الأعضاء وتعطيل القوى والأطباء يخصونها بالشلل وهو يبس في اليد . ( ولقد ذكر عن يحيى ) بن زكريا ( عليه السّلام ) .
قال الواحدي : قال المفسرون : أول من آمن بعيسى يحيى عليهما السّلام ، وكان يحيى أسن من عيسى على نبينا وعليهما الصلاة والسّلام . قال العلماء بالتاريخ : قتل يحيى قبل أبيه زكريا ، وفضائله في القرآن مشهورة ، واتفقوا على أنه قتل ظلما شهيدا وأخذ رأسه ووضع في طست وغضب اللّه تعالى على قاتليه ، وسلط عليهم بختنصر وجيوشه « فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا » .
قال العلماء : أول من سمى بيحيى يحيى بن زكريا . قال اللّه تعالى« لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا »وتولى اللّه تسميته تعظيما له ، وسماه بخصوص يحيى ، لأن به حيي رحم أمه بعد موته بالعقم . وفي يحيى قولان : أحدهما ، وهو المشهور عند أهل التفسير أنه منقول من الفعل المضارع ، وقد سموا بالأفعال كثيرا نحو يعيش ويعمر . وقال قتادة : وسموه يحيي لأن اللّه أحياه بالايمان . قال الزجاج حيي بالعلم ، وعلى هذا فهو ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل نحو يزيد ويشكر وتغلب .
والثاني أنه أعجمي لا اشتقاق له ، وهذا هو الظاهر فامتناعه للعلمية والعجمة الشخصية ويقال في جمعه على كلا القولين : يحيون رفعا ويحيين نصبا وجرا على حد قول الخلاصة :واحذف من المقصور في جمع على * حد المثنى ما به تكملاويقال في تثنيته : يحييان رفعا ، ويحيين نصبا وجرا على حد قوله فيها :آخر مقصور تثنى اجعله يا * إن كان عن ثلاثة مرتقياويقال في النسب إليه يحيي بحذف الألف ، ويحيوى بقلبها واوا ، ويحياوى بزيادة ألف قبل الواو المنقلبة عن الألف الأصلية على حد قوله :وإن تكن تربع ذا ثان سكن * فقلبها واوا وحذفها حسرويقال في تصغيره يحيى بوزن فعيعل على حد قوله :فعيعل مع فعيعيل لما * فاق كجعل درهم دريهما( إن إبليس ) اللعين ( بدا ) أي ظهر ( له ) أي ليحيى عليه السّلام ( وعليه ) أي إبليس ( معاليق ) جمع معلاق بالكسر : ما يعلق به اللحم وغيره ، وما يعلق بالزاملة أيضا نحو القمقمة والقربة والمطهرة كما في المصباح ( فقال له يحيى ) عليه السّلام ( ما هذه ) المعاليق ؟ ( فقال ) اللعين ( هذه ) أي المعاليق ( الشهوات ) أي آلة اصطيادها ( التي أصيد بها بني آدم ، فقال ) عليه السّلام ( له هل تجد لي