تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
وما لك فيه من الفوائد الجليلة في الدّنيا من التّعاون والتّظاهر والجماعات والجمعات .
شرح
عيانا كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته » متفق عليه وعن صهيب رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول اللّه تبارك وتعالي تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم » رواه مسلم . قال اللّه تعالى« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »والأحاديث في ذا الباب كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية لذوي العقول السليمة ( و ) ذكر ( مالك فيه ) أي في المؤمن ( من الفوائد الجليلة في الدنيا من التعاون والتظاهر ) بمعنى واحد . قال اللّه تعالي« وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى »وقال تعالى« وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »قال الامام الشافعي رحمه اللّه كلاما معناه أن الناس أو أكثرهم في غفلة عن تدبر هذه السورة ( والجماعات ) أي الفوائد الحاصلة من جماعات الصلوات . روى عن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة » متفق عليه . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « صلاة الرجل في جماعة تضعف على صلاته في بيته وسوقه خمسا وعشرين ضعفا ، وذلك أنه إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم خرج إلى المسجد لا يخرجه إلا الصلاة لم يخط خطوة إلا رفعت له بها درجة وحطت عنه بها خطيئة ، فإذا صلى لم تزل الملائكة تصلى عليه ما دام في مصلاه ما لم يحدث تقول اللهم صل عليه اللهم ارحمه ولا يزال في صلاة ما انتظر الصلاة » متفق عليه ، وهذا لفظ البخاري ، وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم » متفق عليه . وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « ما من ثلاثة في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان فعليكم بالجماعة فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية » رواه أبو داود باسناد حسن ( و ) من ( الجمعات ) روى عن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ، ومن مس الحصى فقد لغا » رواه مسلم . وعنه رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر » رواه مسلم . وعنه وعن ابن عمر رضي اللّه عنهم أنهما سمعا رسول اللّه صلي اللّه عليه وسلم يقول على أعواد منبره « لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن اللّه على قلوبهم