وما له عند اللّه من الكرامات العظيمة في العقبى
شرح
متفق عليه ، وفي رواية « وإنشاد الضالة » في السبع الأول . قال النووي : المياثر بياء مثناة قبل الألف وثاء مثلثة بعدها ، وهي جمع ميثرة ، وهي شئ يتخذ من حرير ويحشى قطنا أو غيره ويجعل في السرج وكور البعير يجلس عليه الراكب . والقسي بفتح القاف وكسر السين المهملة المشددة : وهي ثياب تنسج من حرير وكتان مختلطين وإنشاد الضالة تعريفها ( وما له ) أي وذكر ما للمؤمن ( عند اللّه من الكرامات العظيمة في العقبى ) أي كالتنعم في جنة النعيم ، والنظر إلي وجهه الكريم . قال اللّه تعالى« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ »وقال تعالى« يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وَكانُوا مُسْلِمِينَ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوابٍ وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ »وقال تعالى« إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ». وقال تعالى« إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ »والآيات في الباب كثيرة معلومة . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « قال اللّه تعالى : أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر واقرءوا إن شئتمفَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ »متفق عليه . وعن أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال « إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا ، للمؤمن فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن ولا يرى بعضهم بعضا » متفق عليه . وعن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه عن النبي صلي اللّه عليه وسلم قال « إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة سنة ما يقطعها » متفق عليه ، وروياه في الصحيحين أيضا من رواية أبي هريرة رضى اللّه عنه قال « يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطعها » . وعن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « إن اللّه عز وجل يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول : هل رضيتم فيقول وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون وأي شئ أفضل من ذلك . فيقول أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا » متفق عليه . وعن جرير بن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال « كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فنظر إلى القمر ليلة البدر وقال إنكم سترون ربكم