شرح
صلّى اللّه عليه وسلّم الحسن بن علي رضى اللّه عنهما وعنده الأقرع بن حابس ، فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا ، فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : من لا يرحم لا يرحم » متفق عليه . وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت : « قدم ناس من الأعراب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا أتقبلون صبيانكم ؟ فقال نعم قالوا لكنا واللّه ما نقبل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أو أملك إن كان اللّه نزع من قلوبكم الرحمة » متفق عليه . وعن جرير ابن عبد اللّه رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من لا يرحم الناس لا يرحمه اللّه » متفق عليه . وعن ابن عمر رضى اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج اللّه عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره اللّه يوم القيامة » متفق عليه . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخذله ، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم » رواه الترمذي وقال حديث حسن ، وعنه رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد اللّه إخوانا ، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يحقره ولا يخذله التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » رواه مسلم . قال النووي : النجش أن يزيد في ثمن سلعة ينادى عليها في السوق ونحوه ولا رغبة له في شرائها ، بل يقصد أن يغر غيره وهذا حرام . والتدابر أن يعرض عن الإنسان ويهجره ويجعله كالشىء الذي وراء الظهر والدبر ، وعن أنس رضى اللّه عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه » متفق عليه ، وعنه رضى اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « انصر أخاك ظالما أو مظلوما ، فقال رجل يا رسول اللّه أنصره إذا كان مظلوما أرأيت إن كان ظالما كيف أنصره ؟ قال : تحجزه أو تمنعه من الظلم ، فإن ذلك نصره » رواه البخاري . وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال « حق المسلم على المسلم خمس : رد السّلام ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وإجابة الدعوة ، وتشميت العاطس » متفق عليه ، وفي رواية لمسلم « حق المسلم على المسلم ست : إذا لقيته فسلم عليه ، وإذا دعاك فأجبه ، وإذا استنصحك فانصح له ، وإذا عطس فحمد اللّه فشمته ، وإذا مرض فعده ، وإذا مات فاتبعه » وعن أبي عمارة البراء بن عازب رضى اللّه عنهما قال « أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع ، أمرنا بعيادة المريض ، واتباع الجنائز ، وتشميت العاطس ، وإبرار القسم ، ونصر المظلوم ، وإجابة الداعي ، وإفشاء السّلام ، ونهانا عن خواتيم أو تختم بالذهب ، وعن شرب بالفضة ، وعن المياثر الحمر ، وعن القسي ، وعن لبس الحرير والإستبرق والديباج »