تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
وأنشدوا :
احفظ لسانك لا تقول فتبتلى * إنّ البلاء موكّل بالمنطق
ولابن المبارك رضى اللّه عنه :
ألا احفظ لسانك إنّ اللّسان * سريع إلى المرء في قتله وإنّ اللّسان دليل الفؤاد * يدلّ الرّجال على عقله
ولابن المطيع رحمه اللّه :
لسان المرء ليث في كمين * إذا خلّى عليه له إغاره
شرح
في أمر دنياه وآخرته . والثالث العطية في غير موضع يعنى يدفع ماله إليّ من لا يكون له في ذلك أجر وهو علامة الجهل . والرابع إفشاء السر عند كل أحد . والخامس الثقة بكل إنسان . والسادس أن لا يعرف صديقه من عدوه ، يعنى أن الرجل ينبغي له أن يعرف صديقه فيطيعه ويعرف عدوه فيحذره ( وأنشدوا ) في معنى ذلك من بحر الكامل ( احفظ لسانك لا تقول ) أي لا تتكلم ( فتبتلى * إن البلاء موكل بالمنطق ) مصدر ميمى : أي النطق ( ولابن المبارك رضى اللّه عنه ) من بحر المتقارب ( ألا احفظ لسانك إن اللسان * سريع إلى المرء في قتله . وإن اللسان دليل الفؤاد ) أي يدل على ما في القلب ( يدل ) أي اللسان ( الرجال على عقله ) ولبعضهم :يموت الفتى من عثرة من لسانه * وعثرته بالرجل تبرى على مهلولآخر :احفظ لسانك واستعذ من شره * إن اللسان هو العدو الذابح وزن الكلام إذا نطقت بمجلس * وزنا يلوح به الصواب اللائح فالصمت من سعد السعود بمطلع * يحمى الفتى والنطق سعد الذابح( ولابن أبي المطيع ) شعر من بحر الوافر ( رحمه اللّه ) وفي نسخة : عن ابن المطيع ، وفي أخرى لابن مطيع ، وهو عبد اللّه بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عريج ابن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي المدني ، ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولأبيه صحبة كان من رجال قريش جلدا وشجاعة ؛ كان على قريش يوم الحرة وقتل مع ابن الزبير بمكة ، وكان قد استعمله على الكوفة ، روى له مسلم حديثا واحدا ، كذا قاله الزبيدي ( لسان المرء ليث ) أي كأنه أسد ( في كمين ) في المغرب كمن كمونا : توارى واستخفى ، ومنه الكمين من حيل الحرب وهو أن يستخفوا في مكمن لا يفطن لهم انتهى ( إذا خلى عليه ) أي المرء ( له ) أي للمرء متعلق قوله ( إغاره ) أي أوقع اللسان صاحبه في الإغارة ، في لسان العرب الإغارة المصدر والغارة
سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 385 | السيد احمد بن زيني دحلان