والرّابع النّجاة من الشّدائد والرّزق من الحلال ، قال اللّه تعالى :
( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ) .
والخامس إصلاح العمل ، قال اللّه تعالى :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ ) .
والسّادس :
غفران الذّنوب ، قال اللّه تعالى :
( وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ) *
. والسّابع محبّة اللّه .
قال اللّه تعالى :
( فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ) *
والثّامن القبول ، قال اللّه تعالى :
( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ) .
والتّاسع الإعزاز والإكرام ، قال اللّه تعالى :
( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ )
والعاشر : البشارة عند الموت ، قال اللّه تعالى :
( الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ )
.
شرح
( و ) الأمر ( الرابع النجاة من الشدائد ) والأهوال ( والرزق ) بالرفع عطف على النجاة ( من الحلال قال اللّه تعالى :وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) من كرب الدنيا والآخرة ( ويرزقه من حيث لا يحتسب ) يخطر بباله . ( والخامس إصلاح العمل ، قال اللّه تعالي :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً) صوابا ( يصلح لكم أعمالكم ) أي يتقبلها ، أو يوفقكم للأعمال الصالحة ، وآخر الآية« وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً »أي نال غاية مطلوبه . ( والسادس غفران الذنوب ، قال اللّه تعالى :وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ . *والسابع محبة اللّه قال اللّه تعالى :فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ *) باتمام العهود ( والثامن القبول ) للأعمال ( قال اللّه تعالي :إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ) يعنى أن حصول التقوى شرط في قبول الأعمال ، أفاده الخازن ( والتاسع الإعزاز والإكرام ، قال اللّه تعالى :إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ .والعاشر البشارة عند الموت . قال اللّه تعالى )« أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ »( الذين آمنوا ) منصوب باضمار أعنى أو لأنه صفة لأولياء أو مرفوع علي أنه خبر مبتدأ محذوف : أي هم الذين آمنوا ، كذا ذكره النسفي في مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( وكانوا يتقون ) أي يتقونه بامتثال أمره واجتناب نهيه ( لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) . اختلفوا في هذه البشرى ؛ فروي عن عبادة بن الصامت قال : « سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن قوله تعالى :لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ؟قال هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن أو ترى له » أخرجه الترمذي . وله عن رجل من أهل مصر قال « سألت أبا الدرداء عن هذه الآية« لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا »قال : ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عنها وقال ما سألني عنها أحد غيرك منذ أنزلت : هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له » وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال « لم يبق بعدى من النبوة إلا المبشرات . قالوا وما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة » وروى الشيخان عن أبي هريرة أن رسول