شرح
مات منهم واحد أبدل اللّه مكانه آخر ، فإذا جاء الأمر قبضوا كلهم فعند ذلك تقوم الساعة » . وقد رواه أيضا الحكيم في نوادر الأصول والخلال في كرامات الأولياء . ومنها « أن بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام ولكن دخلوها بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للمسلمين » رواه الدارقطني في كتاب [ الأجواد ] وابن لآل في [ مكارم الأخلاق ] . وقد رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي سعيد به نحوه . وقال فضيل بن عياض : لم يدرك عندنا من أدرك بكثرة صيام ولا صلاة وإنما أدرك بسخاء الأنفس وسلامة الصدور والنصح للأمة . وأما حديث عبادة ابن الصامت فلفظه « الأبدال في هذه الأمة ثلاثون رجلا قلوبهم على قلب إبراهيم خليل الرحمن كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا » . رواه أحمد والحكيم والخلال في كرامات الأولياء وإسناده حسن . وقال الهيتمي : رجال أحمد رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس ، وثقة العجلي وأبو زرعة ، وضعفه غيرهما ، ويروى « لا يزال في هذه الأمة ثلاثون مثل إبراهيم خليل الرحمن ، كلما مات أحد أبدل اللّه مكانه آخر » . وروى أحمد والخلال وهو عند الطبراني في الكبير بلفظ « لا يزال في أمتي ثلاثون بهم تقوم الأرض وبهم يمطرون وبهم ينصرون » وأما حديث عبد اللّه ابن عمر فأخرجه الطبراني في الكبير وعنه أبو نعيم في الحلية قال : حدثنا محمد بن الحارث ، حدثنا سعيد بن أبي زيدون ، حدثنا عبد اللّه بن هارون الصوري ، حدثنا الأوزاعي عن الزهري عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « خيار أمتي في كل قرن خمسمائة ، والأبدال أربعون فلا الخمسمائة ينقصون ولا الأربعون كلما مات رجل أبدل اللّه من الخمسمائة مكانه وأدخل من الأربعين مكانهم ، قالوا يا رسول اللّه دلنا على أعمالهم ، قال يعفون عمن ظلمهم ، ويحسنون إلى من أساء إليهم ويتواسون فيما آتاهم اللّه » وقد رواه كذلك ابن عساكر ، وفي لفظ للخلال « لا يزال أربعون رجلا يحفظ اللّه بهم الأرض كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه آخر ، وهم في الأرض كلها » . وأما حديث علي بن أبي طالب فيروى بلفظ « الأبدال ستون رجلا ليسوا بالمتنطعين ولا بالمبتدعين ولا بالمتعمقين ولا بالمعجبين لم ينالوا ما نالوا بكثرة صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكن بسخاء الأنفس وسلامة القلوب والنصيحة لأئمتهم إنهم يا علي في أمتي أقل من الكبريت الأحمر » رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء والخلال في كراماتهم ؛ ولأحمد في مسنده من طريق ابن شريح يعنى ابن عبيد قال « ذكر أهل الشام عند على رضى اللّه عنه وهو بالعراق فقالوا العنهم يا أمير المؤمنين فقال لا إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول « البدلاء » وفي لفظ « الأبدال يكونون بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل اللّه مكانه رجلا يسقى بهم الغيث وينتصر بهم على الأعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب » ورجاله من رواة الصحيح إلا شريحا وهو ثقة ورواه أيضا الطبراني والحاكم من طرق تنوف على العشرة ، وأما حديث عبد اللّه بن مسعود فقال أبو نعيم في الحلية : حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن السرى القنطرى حدثنا قيس ابن إبراهيم بن قيس السامري ، حدثنا عبد الرحيم بن يحيى ، حدثنا عثمان بن عمارة حدثنا المعافى ابن عمران عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عبد اللّه قال : قال رسول اللّه