تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سراج الطالبين ( شرح منهاج العابدين للغزالي ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أنّه قال : « لو كانتا مجتمعين لأحد غيرى لاجتمعتا لي لما أعطاني اللّه سبحانه من القوّة واللّين » فإذا كان الحديث كذلك فأضرّ بالفانية واختر السّلامة ، والسّلام . وأمّا شغلها
شرح
السابقين إلى الإسلام ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ؟ وأحد الخلفاء الراشدين ؛ وأحد أصهار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم ، روى له عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خمسمائة حديث وتسعة وثلاثون حديثا اتفق البخاري ومسلم منها على ستة وعشرين حديثا ، وانفرد البخاري بأربعة وثلاثين ، ومسلم بأحد وعشرين ، روى عنه عثمان ابن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وطلحة بن عبيد اللّه ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن ابن عوف ، وابن مسعود ، وأبو ذر ، وعمرو بن عبسة ، وابنه عبد اللّه ، وابن عمر وابن عباس وابن الزبير ، وأنس ، وأبو موسى الأشعري ، وجابر بن عبد اللّه ، وعمرو بن العاصي ، وأبو لبابة ابن عبد المنذر ، والبراء بن عازب ، وأبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة ، وابن السعدي ، وعقبة ابن عامر ، والنعمان بن بشير ، وعدى بن حاتم ، ويعلى بن أمية ، وسفيان بن وهب ، وعبد اللّه ابن سرجس ، والفلتان بن عاصم ، وخالد بن عرفطة ، والأشعث بن قيس ، وأبو أمامة الباهلي ، وعبد اللّه بن أنيس ، وبريدة الأسلمي ، وفضالة بن عبيد ، وشداد بن أوس ، وسعيد بن العاصي ، وكعب بن عجرة ، والمسور بن مخرمة ، والسائب بن يزيد ، وعبد اللّه بن أرقم ، وجابر بن سمرة ، وجيب بن مسلمة ، وعبد الرحمن بن أبزى ، وعمرو بن حريث ، وطارق بن شهاب ، ومعمر ابن عبد اللّه ، والمسيب بن حزن ، وسفيان بن عبد اللّه ، وأبو الطفيل ، وعائشة ، وحفصة رضى اللّه عنهم ، وكلهم صحابة ، روى عنه من التابعين خلائق : منهم ابنه عاصم ومالك بن أوس ، وعلقمة ابن وقاص ، وأبو عثمان النهدي ، وأسلم مولاه ، وقيس بن أبي حازم وخلق سواهم ، وأجمعوا على كثرة علمه رضى اللّه عنه ووفور فهمه وزهده وتواضعه ورفقه بالمسلمين وإكرامه أهل الفضل والخير ، وهي سنة أكثر من أن تستقصى ، وطعن رضى اللّه عنه يوم الأربعاء لأربع ليال بقين من شهر ذي الحجة ، سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ، ودفن يوم الأحد هلال المحرم سنة أربع وعشرين ، وكانت خلافته عشر سنين وخمسة أشهر وأحدا وعشرين يوما ، وقيل غير ذلك ، وتوفى وهو ابن ثلاث وستين في الصحيح المشهور ذكره في سراج السالكين ( أنه قال : لو كانتا ) أي الدنيا والآخرة ( مجتمعتين لأحد غيرى لاجتمعتا لي لما أعطاني اللّه سبحانه من القوة ) أي القلبية ( واللين ) بالياء مع فتح اللام المشددة : ضد الخشونة . قال المصنف رحمه اللّه ( فإذا كان الحديث ) أي ما قاله عمر رضى اللّه عنه ( كذلك ) أي المذكور من عدم اجتماع الدنيا والآخرة له مع قوته ولينه ( فأضرّ ) من الإضرار ( بالفانية ) أي الدنيا التي لا بقاء لها ( واختر السلامة ) بالاقبال على الآخرة الباقية بطاعة الواحد القهار ( والسّلام ) أي على من اتبع الهدى ( وأما شغلها ) أي الدنيا