يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة .
( الثالث ) ان يتواضع لكل مسلم ولا يتكبر عليه ،
فان اللّه لا يحب كل مختال فخور . وقال ( ص ) : ان اللّه أوحى إلي : ان تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ثم إن تفاخر عليه غيره فليحتمل ، فقد قال اللّه تعالى لنبيه ( ص ) :
« خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين » .
وقال الصادق ( ع ) : ان في السماء ملكين موكلين بالعباد ، فمن تواضع للّه رفعاه ، ومن تكبر وضعاه .
وفي حديث حسن ان علي بن الحسين ( ع ) مرّ على المجذومين وهو راكب حماره وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال : أما لولا اني صائم لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ، ثم دعاهم فتغدوا عنده وتغدى معهم .
( الرابع ) ان لا يسمع بلاغات الناس بعضهم على بعض ،
ولا يبلغ بعضهم ما يسمع من بعض . قال ( ص ) : لا يدخل الجنة قتات « 1 » .
وفي الصحيح عن الباقر ( ع ) قال : قال رسول اللّه ( ص ) : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يسلم بقلبه لا تتبعوا عثرات المسلمين ، فمن تتبع عثرات المسلمين تتبع اللّه عثراته ، ومن تتبع اللّه عثراته يفضحه .
وفي الموثق عنه ( ع ) قال : أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعيره بها يوما .
وعنه ( ع ) قال : من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروته ليسقط من أعين الناس أخرجه اللّه تعالى من ولايته إلى ولاية الشيطان ، فلا يقبله الشيطان .
( الخامس ) أن لا يزيد في الهجرة لمن يعرفه أكثر من ثلاثة أيام مهما غضب عليه .
قال النبي ( ص ) : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان
هامش
( 1 ) هو النمام : من ( قتّ الحديث ) أشاعه بين الناس .