فتقول له الملائكة : آمين . ويقول اللّه العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت ، ولقد أعطيت ما سألت بحبك إياه .
وروي عن النبي ( ص ) أنه قال : مثل الميت في قبره مثل الغريق يتعلق بكل شيء ، ينتظر دعوة من ولد أو والد أو أخ أو قريب ، وانه ليدخل على قبور الأموات من دعاء الأحياء من الأنوار مثل الجبال .
( السابع ) الوفاء والإخلاص ، والوفاء هو الثبات على الحب وادامته إلى الموت معه وبعد الموت مع أولاده وأصدقائه ، فان الحب انما يراد للآخرة ، فان انقطع قبل الموت حبط العمل وضاع السعي ، ولذلك قيل : « قليل الوفاء بعد الوفاة خير من كثير الوفاء في حال الحياة » .
وروي أنه ( ص ) أكرم عجوزا دخلت عليه ، فقيل له في ذلك فقال :
انها كانت تأتينا أيام خديجة .
ومن الوفاء مراعاة جميع أقاربه وأصدقائه ، وان لا يتغير حاله في التواضع مع أخيه وان ارتفع شأنه واتسعت ولايته ، وأن لا يصادق أعداءه .
( الثامن ) التخفيف وترك التكليف ، وذلك بأن لا يكلف أخاه ما يشق عليه ، ولا يستمد منه من جاه ولا مال ، ولا يكلفه التواضع له والتفقد والقيام بحقوقه ، بل لا يقصد بمحبته الا اللّه تبارك وتعالى تبركا بدعائه واستيناسا بلقائه .
قال أمير المؤمنين ( ع ) : شر الأصدقاء من تكلف لك ، ومن أحوجك إلى مداراة ، وألجأك إلى اعتذار .
وعن الصادق ( ع ) قال : اثقل اخواني على من يتكلف لي وأتحفظ منهم ، وأخفهم على قلبي من أكون معه كما أكون وحدي .
الأخلاق — صفحة 95
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٩٥