الرجل أتاه بعد ذلك فقال إسماعيل : ما زلت منتظرا لك .
( الثاني عشر ) ان ينصف الناس من نفسه ،
ولا يأتي إليهم الا ما يحب أن يؤتى إليه . قال أمير المؤمنين ( ع ) : من ينصف الناس من نفسه لم يزده اللّه الا عزا .
وقال الصادق ( ع ) لرجل : ألا أخبرك بأشد ما فرض اللّه على خلقه ؟
قال : بلى . قال : انصاف الناس من نفسك ، ومواساتك أخاك ، وذكر اللّه في كل موطن ، أما اني لا أقول « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » وان كان هذا من ذلك ، ولكن ذكر اللّه في كل موطن إذا هممت على طاعة أو معصية .
وروي أن اعرابيا أتى النبي ( ص ) وهو في بعض غزواته فأخذ بغرز راحلته فقال : يا رسول اللّه علمني عملا أدخل به الجنة . فقال ( ص ) : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم ، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم . خل سبيل الراحلة .
( الثالث عشر ) أن يزيد في توقير من تدل هيئته وثيابه على علو منزلته ،
وينزل الناس منازلهم . روى أن النبي ( ص ) دخل بعض بيوته ، فدخل عليه أصحابه حتى دحس وامتلأ ، فجاء جرير بن عبد اللّه البجلي فلم يجد مكانا فقعد على الباب ، فلف رسول اللّه ( ص ) رداءه فألقاه عليه ، فقال له : اجلس على هذا . فأخذه جرير ووضعه على وجهه وجعل يقبله ويبكي ، ثم لفه فرمى به إلى رسول اللّه ( ص ) وقال : ما كنت لأجلس على ثوبك أكرمك اللّه كما أكرمتني ، فنظر النبي ( ص ) يمينا وشمالا ثم قال : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه .
وقال أمير المؤمنين ( ع ) : لما قدم عدي بن حاتم إلى النبي ( ص ) أدخله النبي ( ص ) بيته - ولم يكن في البيت غير حصفة ووسادة من أدم - فطرحها