وقال السجاد ( ع ) لرجل : هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه وكيسه فيأخذ منه ما يريد من غير إذن ؟ قال : لا . قال : فلستم باخوان .
( الثاني ) في الإعانة بالنفس في قضاء حاجاته والقيام بها قبل السؤال وهذه أيضا لها درجات : أدناها القيام بالحاجة عند السؤال والقدرة مع البشاشة . وعن الصادق ( ع ) قال : اني لأتسارع إلى قضاء حوائج أعدائي مخافة أن أردهم فيستغنوا عني . هذا في الأعداء فكيف في الأصدقاء .
( الثالث والرابع ) على اللسان بالسكوت عن ذكر عيوبه في حضرته وغيبته والمماراة والمنافسة معه الا في اللّه ، وعن أسراره التي تنهى إليه ولو بعد القطيعة ، فان ذلك من لؤم الطبع ، وان يسكت عن القدح في أحبائه وأهله وولده ، وعن حكاية قدح غيره فيه ، فان الذي سبك من بلغك ، وبالنطق بإظهار التودد والتفقد والدعاء والثناء ، وينصحه ويخوفه إذا ارتكب حراما وينبهه على عيوبه ، ويقبح القبيح في عينه ويحسن الحسن .
قال ( ص ) : المؤمن مرآة المؤمن - أي يرى منه ما لا يرى من نفسه ، كما يستفيد بالمرآة الوقوف على عيوب صورته الظاهرة .
( الخامس ) العفو عن زلاته وهفواته ، وهفوته ان كانت في الدين نصحته وأرشدته ، وان كانت لتقصير في الأخوة عفوت عنه ولا تعاقبه ، وإذا اعتذر إليك فاقبل عذره . قال النبي ( ص ) : من اعتذر إليه اخوه فلم يقبل فعليه مثل اثم صاحب المكس .
( السادس ) الدعاء له في حياته ومماته بكل ما يحبه لنفسه ولأهله ، ولا تفرق بين نفسك وبينه ، فان دعاءك له دعاء لنفسك . قال النبي ( ص ) :
إذا دعى رجل لأخيه في ظهر الغيب قال الملك : ولك مثل ذلك .
وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى :
« ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله »
قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ،