تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
انّ اللّه تبارك وتعالى كلّف تخييرا ونهى تحذيرا وأعطى على القليل كثيرا ولم يعص مغلوبا ولم يطع مكرها ولم يملك مفوّضا ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ولم يبعث النبيّين مبشّرين ومنذرين عبثا
ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ .
الحديث « 1 » . فتفطّن . منه عفي عنه .

( 60 )

( ص 483 س 16 حيث أجاب عن هذا لاعتراض بأنّ الشرور الواقعة في عالم الكون والفساد ، إمّا شرور عرضيّة إضافيّة أو أنّها بالنسبة إلى النظام الكلّي معدومة لقلّتها ثمّ ذكر أنّ لأبي حامد الغزالي في هذا المقام توجيها لا يشفي العليل ولا يروي الغليل . « 2 » وتوجيه الغزالي مبنيّ على مذهبه في أفعال العباد حيث يلزم كونها أفعالا للّه سبحانه فاعتبر الجهة في المقام وطوّل الكلام بذكر تمثيل يناسب المرام بأنّ من يدّعي الصداقة معك ويلبس الأمر على أصدقائك في ادّعائه إذا أردت توضيح نفاقه وتفضيح حاله على أصدقائك فشتمته وآذيته حتّى اجترأ عليك وغيّر سلوكه معك فشتمك فإنّ هذا الفعل الصادر عنه أعني الأذية بالنسبة إليك حسن لكونه فعلك الّذي اتّضح به غدر المنافق لدى أصدقائك وقبيح من حيث كونه سوء أدب وإظهار عداوة معك . هذا حاصل كلامه . « 3 » وأنت إذا تأمّلت في كلامه علمت أنّ توجيه هذا الفاضل أيضا كتوجيه
هامش
( 1 ) الكافي 1 / 155 . ( 2 ) جامع السعادات 3 / 212 . ( 3 ) إحياء العلوم 4 / 342 .