أنّه ناقص القدر بالنسبة إلى اللبّ فكذا هذا التوحيد بالنسبة إلى الكشف والانشراح وإشراق نور الحقّ عليه . منه عفي عنه .
( 63 )
ص 486 س 20
كما أنّ قشر الجوز الأعلى غايته صون الجوز إلى أن يستكمل ثمّ يرمى وإلّا فهو مرّ في المذاق وباطنه كريه المنظر وحطبه يطفئ النار ويكثر الدخان فكذا هذا التوحيد يحفظ البدن عن ضرر السيف والسنان إلى حين الموت ، والبدن كالقشر للنفس مثلا . منه عفي عنه .
( 64 )
ص 486 س 22
فكما أنّ اللبّ شيء نفيس إلّا أنّه لا يخلو عن عصارة وثفل بالإضافة إلى الدهن المخرج منه ، فكذا هذا التوحيد مقصد عال لأرباب السلوك إلّا أنّه لا يخلو عن شوب كثرة التفات إلى الغير بخلاف الأخير حيث استغرق في الواحد فلم ير إلّا واحدا . منه عفي عنه .
( 65 )
ص 497 س 12
حيث قال : زعم بعض الناس أنّ حقّ التوكّل أن يكتفي بالأسباب الخفيفة عن الأسباب الجليلة كان يسافر بالوادي التي لا يطرقها الناس بغير زاد - إلى أن قال - : وهو محض الخطأ إذ من جاهد نفسه وراضها بحيث يصبر