الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف » . « 1 »
وقال علي عليه السّلام : « أعوذ باللّه من الذنوب التي تعجّل الفناء ، فسئل عنها ، فقال : قطيعة الرحم ، إنّ أهل البيت ليجتمعون ويتواسون وهم فجرة فيرزقهم اللّه عزّ وجلّ ، وإنّ أهل البيت ليتفرّقون ويقطع بعضهم بعضا فيحرمهم اللّه وهم أتقياء » . « 2 »
وفي أخبار كثيرة أنّ الرحم معلّقة بالعرش تقول : « اللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني » . « 3 »
وهو تمثيل للمعقول بالمحسوس ، وإثبات للرّحم على أبلغ وجه ، وتعلّقها بالعرش كناية عن مطالبة حقّها بمشهد من اللّه .
وقد ورد في كثير من الأخبار وساعدته التجربة والاعتبار أنّ صلة الرحم تبعث على طول العمر وقطيعته على نقصه .
وأشدّ أنواعها عقوق الوالدين ، لأنّ أخصّ الأرحام وأمسّها الولادة ، فدلّ على ذمّه ما دلّ على ذمّ مطلق القطيعة مضافا إلى خصوص ما ورد فيه ، وقد أردف اللّه تعالى توحيده بإطاعة الوالدين ، كما أردف الشرك بالعقوق في عدّة مواضع .
وفي بعض الأخبار القدسيّة : « وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لو أنّ العاقّ لوالديه يعمل بأعمال الأنبياء جميعا لم أقبلها منه » . « 4 »
وروي أنّ أوّل مكتوب في اللوح المحفوظ : « إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا ، من رضي عنه والده فأنا عنه راض ، ومن سخط عليه والده فأنا عليه
هامش
( 1 ) راجع الكافي : 2 / 290 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب أصول الكفر وأركانه ، ح 4 ، والمصنّف نقله بالمعنى .
( 2 ) الكافي : 2 / 347 - 348 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، ح 7 مع تلخيص .
( 3 ) الكافي : 2 / 151 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب صلة الرحم ، ح 7 .
( 4 ) جامع السعادات : 2 / 263 .