تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
يا ربّ هذا لم منعني معروفه وسدّ بابه دوني ؟ » « 1 » ومعرفته موكولة إلى العرف ، وفي بعض الأخبار التحديد بالأربعين من أربع ( أربعة ظ ) جوانب . « 2 » ولا ينحصر حقّه في كفّ الأذى ، فإنّه حقّ كلّ أحد ، بل لا بدّ من الرفق وإسداء الخير وتشريكه فيما يملكه ويحتاج هو إليه من المطاعم وعيادته في المرض وتعزيته في مصيبته وتهنئته في مسرّته والصفح عن زلّته وستر عورته وغضّ البصر عن حرمته والتوجّه لعياله في غيبته وإرشاده إلى مصلحته وتشييع جنازته وأن لا يضايقه فيما يلتمس منه إذا أمكنه ولم يضرّه مطلقا ولا يطيل البناء عليه فيشرف على بيته أو يحجب الهواء عنه إلّا بإذنه ، وغير ذلك مما ورد في الأخبار ، والمعيار الكلي رضاؤهم عنك ، فإن قالوا : أحسنت كنت محسنا وإن قالوا : أسأت كنت مسيئا ، كما في النبوي « 3 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .

[ فصل في التكاهل عن أمور المسلمين ]

فصل ومنها : التكاهل عن أمور المسلمين والتكاسل عنها كسلا أو بخلا أو غيرهما . وعن الصادق عليه السّلام : « أيّما رجل من شيعتنا أتاه رجل من إخوانه فاستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر ابتلاه اللّه بأن يقضي حوائج غيره من أعدائنا يعذّبه اللّه عليها يوم القيامة » . « 4 » وقال عليه السّلام : « أيّما مؤمن منع مؤمنا شيئا ممّا يحتاج إليه وهو قادر عليه من عنده أو من عند غيره أقامه اللّه يوم القيامة مسودّا وجهه مزرقة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الذي خان اللّه ورسوله ، ثم يؤمر به إلى
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 3 / 424 . ( 2 ) الكافي : 2 / 669 ، كتاب العشرة ، باب حدّ الجوار ، ح 2 . ( 3 ) المحجة البيضاء : 3 / 425 . ( 4 ) الكافي : 2 / 366 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من استعان به اخوه ، ح 2 ، مع اخلاف .