تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن وجوه مراسم الإهتداء — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
حسناته إليه أشدّ ممّا يتوقّع به من ترحّمه عليه . وبالجملة فعمدة ما ينفع المرء في هذه الأبواب المعرفة لأبواب الإيمان واليقين بها .

تنبيه [ قد تجوز الغيبة ]

قد تجوز الغيبة لأغراض مشروعة كالتظلّم عند من له رتبة الحكم وإحقاق الحقّ ، فيجوز لاستيفاء حقّه ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ليّ الواجد يحلّ عقوبته وعرضه » « 1 » ولم ينكر على هند حين اشتكت عن أبي سفيان بأنّه شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي أفآخذ من غير علمه ؟ بل قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » . « 2 » والاستعانة على رفع المنكر وردّ العاصي إلى الصلاح إذا لم يمكن بدونه ، ونصح المستشير في التزويج والإيداع ونحوهما . وكذا جرح الشاهد والقاضي والمفتي إذا سئل عنهم فله ذكر ما يعرفه من عدم العدالة والأهلية مع صحّة القصد بإرادة الهداية وتوقية المسلمين من الضرر أو سراية الفسق والبدعة دون الحسد والتلبيس ، وردّ من ادّعى نسبا ليس له ، والقدح في مقالة أو دعوى باطلة في الدين ، والشهادة على فاعل المحرّم حسبة وضرورة التعريف وتجاهره بالفسق مع عدم التعدّي عنه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له » . « 3 »

تذنيب [ كفارة الغيبة ]

كفّارتها بعد التوبة والندم للخروج عن الحقّ الإلهي الاستحلال من المغتاب بالتأسّف والاعتذار والمبالغة في المدح والتودّد إليه والثناء عليه حتّى
هامش
( 1 ) المحجة البيضاء : 5 / 270 ، وفيه : « عرضه وعقوبته » . ( 2 ) المحجة البيضاء : 5 / 271 . ( 3 ) مستدرك الوسائل : 9 / 129 ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 .