ساخط » . « 1 »
ودلّت التجربة والاعتبار على أنه لا يردّ دعاء الوالد في حقّ ولده ، وإن لم ترض عنه أمّه يشتدّ عليه سكرات الموت وعذاب القبر .
وفي الإسرائيليات : أوحى اللّه إلى موسى : « اي من برّ والديه وعقّني كتبته برّا ، ومن برّني وعقّ والديه كتبته عاقا » « 2 » .
فليس للولد أن يرتكب مباحا ولا مستحبا إلّا بإذنهما حتّى إنّ طلب العلم والمسافرة له بغير إذنهما غير جائز إلّا مع كونه واجبا عينيّا عليه ، وسنذكر ما يزيده تأكيدا في المقام الثاني .
تذنيب [ حقّ الجوار قريب من حقّ الرحم ]
حقّ الجوار قريب من حقّ الرحم ، فإنّ له حقا وراء حقّ المسلم على أخيه المسلم .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الجيران ثلاثة : جار له حقّ واحد ، وهو الجار المشرك له حقّ الجوار ، وجار له حقّان ؛ حقّ الجوار وحقّ الاسلام وهو الجار المسلم ، وجار له ثلاثة حقوق ؛ حقّ الجوار وحقّ الاسلام وحقّ الرحم ، وهو الجار المسلم ذو الرحم » . « 3 »
وقيل : إنّ فلانة تصوم النهار وتقوم الليل إلّا أنّها تؤذي جيرانها ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هي في النار » . « 4 »
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع » . « 5 »
وروي أنّ الجار الفقير يتعلّق بالجار الغني يوم القيامة ويقول : « سل
هامش
( 1 ) جامع السعادات : 2 / 263 ، وفيه : « والداه » في الموضعين .
( 2 ) المحجة البيضاء : 3 / 435 .
( 3 ) راجع المحجة البيضاء : 3 / 422 ، المصنف نقله المعنى .
( 4 ) المحجة البيضاء : 33 / 423 .
( 5 ) الكافي : 8 / 66 ، كتاب العشرة ، باب حق الجوار ، ح 14 .