النار » . « 1 »
وقال عليه السّلام : « من أتاه أخوه في حاجة يقدر على قضائها فلم يقضها له سلّط اللّه عليه شجاعا ينهش إبهامه في قبره إلى يوم القيامة مغفورا له أو معذّبا » . « 2 »
وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من لم يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم » . « 3 »
وسنذكر ما يزيده تأكيدا في المقام الثاني إن شاء اللّه تعالى .
وعلاج هذه الرذائل كما عرفت مركّب من علم وعمل ، بأن يتذكّر أوّلا ما دلّ على ذمّها ممّا ذكر ولم يذكر ومدح أضدادها مما سيذكر إن شاء اللّه تعالى ، ثم يتفكّر في بواعثها من الحقد والحسد والبخل وضعف النفس وأمثالها ، وبعد ما تعيّن الباعث توجّه نحو قلعه وقمعه ، حيث يستلزم زواله زواله ، ثم يكلّف نفسه على فعل أضدادها ولو قهرا إلى أن يعتاد فتصير له ملكات راسخة .
[ فصل في المداهنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ]
فصل ومنها : المداهنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأشدّ منه الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، والغالب حدوث الأول من ضعف النفس وصغرها ، وربما كان باعثه وهو الغالب في الثاني الطمع ممّن يسامح به أو يؤثر بضدّ الواجب إذا علم شوقه إليه ، أو الغضب والحسد والحقد على شخص خاص فيسامح في ردع من يغتابه أو يؤذيه مع تمكّنه منه أو يحثّه عليه وهي من المفاسد العامة البلوى الساري أثرها وضرّها إلى جلّ البرايا ، ولذا ترى الشرائع مضمحلّة والنبوّة متعطّلة وأحكام الدين ضائعة ، والضلالة شائعة والجهالة ذائعة ، ورسوم الهداية مندرسة ، وآثار الشرع منطمسة ،
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 367 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب من منع مؤمنا شيئا ، ح 1 .
( 2 ) الكافي : 2 / 194 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب قضاء حاجة المؤمن ، ح 5 .
( 3 ) الكافي : الكافي : 2 / 164 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاهتمام بأمور المسلمين ، ح 4 عن الصادق عليه السّلام .