الاتكال على محبتهم ، وتارة التضرع إلى ربه في تكميل نقصهم بفاضل حسنات ساداتهم ومواليهم
فيا أخي هم يعلمون ما لا نعلم ، وهم الذين قالوا : « لا تنظروا إلى المعصية ، ولكن أنظروا إلى من عصيتم » . فلعلمهم بخطر معاصينا ، وشدة خوفهم علينا من الهلكة أرشدونا إلى أن طريق النجاة المرجوة فيه السلامة إنما هو : بذل الجد والجهد في التشبه بهم مهما أمكن ، بحيث يجعل الإنسان همه في أن لا يفارقهم طرفة عين لما ذكره الرضا عليهم السّلام : بأن يكون إكتفاؤه في المؤمن سنة من وليه مراده بها أن هذه السنة تستجمع السنن كلها ، بحيث أن الصبر بمراتبه الثلاث التي هي الصبر في المصيبة ، وعلى الطاعة ، وعن المعصية ، لا يبقي بقية من السنن إلا وقد تضمنها .
وقد ورد التصريح في الأخبار الواردة في المتعة : بأني أكره للرجل منكم أن يترك خلة قد فعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ففي الفقيه عن بكر بن محمد عن أبي عبد اللّه قال « سألته عن المتعة . فقال : إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقضيها » . وروي : أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع . وعن الصادق عليه السّلام مرسلا : « إني لأكره للرجل أن يموت وقد بقيت علية خلة من خلال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقضها انتهى
الطريق إلى الله — صفحة 95
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص٩٥