خصلتين : أما بذهاب ماله ، أو ببلية في جسده » إنتهى .
فالابتلاء أما أن يكون للمؤمن مثوبة ، ورفع درجة . أو عقوبة ، وكفارة وكلاهما حسن محبوب عند العاقل . أما الثواب فواضح وأما العقاب فلما اشتملت عليه أخبار أهل البيت عليهم السّلام من أن اللّه أكرم من أن يجمع على عبده المؤمن عقوبتين ، فكل شيء عاقبه عليه في الدنيا فلا يعاقبه عليه في الآخرة ، فإذا كان لا بد للمؤمن من الابتلاء فلا بد له من الصبر ، وقد خلق اللّه اللّه الصبر قبل أن يخلق البلاء ، ولولا ذلك لتفطر قلب المؤمن كما تتفطر البيضة على الصفا .
وفي الكافي : عن علي عليه السّلام « قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية ، فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجه ، ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له سبحانه ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجه ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش » وفي الكافي أيضا : عن الصادق عليه السّلام « إنا صبر وشيعتنا أصبر منا قلت جعلت فداك كيف صار شيعتكم أصبر منكم ؟ قال له : لأنا صبرنا على ما نعلم ، وهم
الطريق إلى الله — صفحة 93
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص٩٣