تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
عنده معاملا معاملة الدين ، وملتزما به التزام مشغول الذمة به لكان من أعظم الأعذار فيه عروض الموت ، وفوات التمكن فلم يحتج إلى الزام الوصي به على حد الزامه بالديون . ولقد أجاد من قال شعرا :
إن الفتى من بدا منه الجميل بلا * وعد ، ومن أنجز الميعاد نصف فنى ومن تخلى عن الأمرين فامرأة * ونصف امرأة من خلقه ثبتا
واعلم أن مرادنا من الالتزام بوفاء الوعد الذي هو طريقة أهل البيت عليهم السّلام إنما هو ما كان من عروض الموانع ، والأعذار على وجه يبقى معه إمكان الوفاء . مع عدم عروض الموانع فذلك لا كلام فيه ، لأن الأخلال بالوعد لا لداع نقص ، وقبح ، لو صدر من أقل الناس ، فلا يليق أن يعد التحرز منه في خواص أهل البيت عليهم السّلام التي تريد الحث على الاقتداء بها .

ومنها الإحسان التبرعي

فوق الواجب وفوق ما حصل الوعد به إذ هو عندهم كالواجب فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله إنه كان حسن الوفاء بمعنى أن عادته الشريفة مستمرة على أنه إذا إستدان يعطي قدرا