زائدا فوق الدين ، بحيث أنه قد عرف بهذه العادة .
وأما أهل بيته فسجيتهم الكرم ، وعادتهم الإحسان ، كما في الزيارة الجامعة ، وهم الممثلون لنص ( إن اللّه يأمر بالعدل والإحسان ) وعن علي عليه السّلام : انه أعتق ألف مملوك من كد يمينه ، وكان لا يكتفي بعتقهم ، بل يبذل لهم بعد العتق وصلة إلى التعيش والاكتساب . وكذلك لما وعد الأعرابي بمكة بأربعة آلاف درهم : باع له الحديقة التي غرسها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأعطاه الوعد ، وأفضل عليه .
والإحسان التبرعي فوق الدين ، أو فوق الوعد له موقع في النفوس ولو كان بشيء جزئي ، ويفهم من طريقة أهل البيت عليهم السّلام الالتزام به .
ومنه الأيثار على النفس ولو مع الخصاصة
قال اللّه تعالى :
« وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ »
.
واعلم أن المؤمن ما لم يلتزم بالأيثار على النفس ، ويجعل همه ذلك فلا بد أن يغلبه حب النفس ، وهواها على الحيف ، وترك الأنصاف ، ولو في بعض الأحيان ، فلا يكون مؤمنا ، لأن المؤمن من أمن الناس شره ، بخلاف من الزم نفسه بالأيثار