وهو يدل على أنهم لا يؤثرون عن شيعتهم الأخلال بسنة من سنتهم ، وأن من فعل ذلك فقد تعرض لدخول المكروه عليهم ، أعاذنا اللّه وإخواننا من ذلك ووفقنا لأدخال السرور عليهم .
ولا بأس الإشارة إلى نبذة من سنتهم التي اشتد بها اعتناؤهم بحيث ظهر منهم الالتزام والاهتمام بها على حد الاهتمام بالواجب عسى أن يوفقنا اللّه للتأسي بهم في الالتزام بها ، إلا مع المانع القوي ، والمعارض الأهم .
فمنها الوفاء بالعهد
فيفهم من طريقتهم عليهم السّلام : أن المؤمن ينبغي أن لا يلتزم بالوعد ، حذرا من عروض العوارض ، فيقع في إخلاف الوعد ، وهو محذور عظيم في نظرهم عليهم السّلام .
فما دام لا يمكنه التحكم بالعوارض لا يعد فإذا وعد يلتزم بوعده ، ولا يتخلف عنه ، فمن تخلف عن وعده فهو مباين لطريقة أهل البيت عليهم السّلام ، ويخرج بذلك عن شعارهم ، ويدخل في شعار غيرهم . ( العياذ باللّه ) .
ويرشدك إلى تصديق هذا المعنى إيصاء النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : بقضاء ديونه ، وإنجاز عداته فلو لم يكن