أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى )
قال : نعم . ثم قال : هل قرأت قوله
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
ثم قال : يا شيخ هل قرأت قوله تعالى :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
. فقال نعم قال الامام عليه السّلام نحن القربى ، ونحن أهل بيت نبيك ، قال : فرفع الشيخ كفه إلى السماء وبكى وتبرأ من قاتل الحسين وبكى وتاب .
فانظر كيف جره الرفق إلى الخير .
والمداراة ترك الإنكار دفعا للمفسدة أو لأجل تخفيفها ، أو تحرزا عن تهييجها ، وأين هذا من ذلك .
والمداراة قد تكون لدفع الشر ممن تداريه ، وقد تكون لأستجلابه إلى الخير ، وكلها في مقام لا محل للإنكار ، وأما للخوف ، أو لعدم التأثير ، فحينئذ الرفق ، والبشاشة وتحمل الأذى ، والدفع بالتي هي أحسن هي المداراة . قال فيها
( ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )
ومنها قوله تعالى
( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى )
ومنها في الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله بينما هو ذات يوم عند عائشة إذ إستاذن عليه رجل فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله فبئس أخو العشيرة . فقامت عائشة فدخلت البيت وأذن رسول اللّه للرجل فلما دخل أقبل عليه رسول اللّه