يقال إنه أبله لا عقل له » وعنه أيضا عن جده صلّى اللّه عليه وآله « ثلاثة من لم تكن فيه لم يتم له عمل ورع يحجزه عن معاصي اللّه وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل » وفي الحديث عن الصاق « من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة . ويكفون عنه أيد كثيرة » .
فيا أخي ما يصدر من بعض من يدعي الصلاح والتقوى من أني لا أبالي بالناس ، ولست محتاجا ومن يكون الناس ؟ إلى غير ذلك من الكلمات التي تصدر منهم في مقام عدم المداراة كله من اتباع هوى النفس والجهل بطريقة أهل البيت عليهم السّلام
وكثير من الجهال يشتبه عليه مقام المداراة للناس في مقام المداهنة فيتخيل أن المداراة للناس المأمور بها المداهنة . والفرق واضح فان المداهنة المذمومة هي الموافقة على تحسين القبيح ، أو ترك إنكاره رغبة وطمعا فيما عندهم : ليتوسل إلى منافعهم الدنيوية أو يجلب قلوبهم إليه من دون ملاحظة دفع مفسدة .
ومما يدل على حسن الرفق والمداراة وأنه يجر إلى كل خير الرواية المشهورة للشامي الذي تكلم بما لا يليق مع علي بن الحسين عليه السّلام لما حملوه إلى يزيد لعنه اللّه في الشام فقال الشامي الحمد اللّه الذي قتلكم وأكذب أحدوثتكم ، وأراح الناس منكم فلما فرغ من كلامه قال له الامام عليه السّلام : يا شيخ أتقرأ القرآن ؟ قال نعم : قال هل قرأت قوله
( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ