الموالاة بل لو فديت له نفسك لكان قليلا في حق من هو منسوب إليه ، ولقد أجاد الشاعر حيث يقول :
وما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا
فأنت إذا تسامحت مع محب أمير المؤمنين ( ع ) فاللّه أولى بمسامحتك ، وأن يغفر لك كل ذنب إكراما لمحبتك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإن اللّه أشد حبا منك لأمير المؤمنين عليه السّلام وكلما كان مقصرا في طاعة أمير المؤمنين عليه السّلام ولاحظت مجرد الانتساب ، واحترمته لذلك فيكون إحترامك لأمير المؤمنين عليه السّلام أعظم ، إذ من هو بذاته مستحق للاحترام ربما يكون احترامك له من جهة قابليته بذاته للأحترام لا لجهة الانتساب المحض ، فيكون دالا على شدة الاحترام ، إذ لولا القوة ، والشدة لما غلبت على الموانع المعارضة . فهذا أحد الحقوق فيه الكفاية ، وأنى لك بالقيام به ، فكيف إذا انظم إلى ذلك أنه من ذرية علي عليه السّلام ، فكيف إذا إنظم اليه كونه من زائريه ، أو كونه من مجاوريه ، أو من خدام حضرته ، أو اسمه اسمه ، أو اسم أحد أولاده عليهم السّلام ، أو كونه يسمى بما يدل على الانتساب إليهم ، كعبد علي ، أو عبد الحسين .
وأما حق الرحمية وحق المجاورة وحق المرافقة وحق الدعاء وحق تعليم القرآن أو تعليم حرف من العلم ، أو كمال من الكمالات أو كونه أكبر منك سنا ، أو كونه مجتهدا لك ، أو إماما لك