تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
على جوارحه كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف المؤمن « حزنه في قلبه ، وبشره في وجهه » . وربما يخبر بها إن اقتضى المقام إظهارها كما مر في حديث الباقر عليه السّلام مع جابر ، فهذا معنى كون المؤمن مستوحشا من أوثق إخوانه فما لم تتم له هذه الحالة : وهي كون الغالب عليك الاشتغال باللّه ، والوحشة عن سواه ، ولو كان من أوثق إخوانك فلا تقدر على جعل معاشرتك للخلق ذريعة إلى القرب إلى اللّه لكون الغالب عليك الميل الطبيعي ، وحظ النفس من الأنس بالجنس البشري ، فتصير عبدا للنفس : ترضى لها وتغضب لها وتخرج عن شرف العبودية للّه ، وما خلقت لذلك قال اللّه عز وجل
« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
.