في الجماعة ، أو كونه محسنا إلى بعض أرحامك ، أو إلى بعض جيرانك ، أو كونه سائلا عنك ، أو طالبا ، أو محسنا بك الظن أو نحو ذلك مما اشتملت عليه رسالة الحقوق لمولانا علي بن الحسين عليه السّلام ، وكلها حقوق عظيمة عند أهل البيت عليهم السّلام ، ومسؤول عنها يوم القيامة ، فانى لك بالخلاص منها ، والعذر عنها ، وقد ورد ما معناه ، أن ثلاثة يشكون يوم القيامة إلى اللّه : مسجد مهجور ، وقرآت مطروح في البيت عليه غبار لا يتلى فيه ، وعالم في محله لا يسمع منه . فما حال من أبرز للحساب واجتماع للشكوى عليه عند الحاكم العادل ثلاثة :
بيت اللّه . وكتاب اللّه ، وولي اللّه ، فأيهم لا يسمع شكايته ، وأي هؤلاء ينكر حقه وحرمته عند اللّه ؟ فهذه حقوق عظيمه كيف يمكنك الاعتذار عنها في ذلك الموقف العظيم ، فقد ورد « أن العاطس يعطس فلا يسمت فيطالب بحقه فيقضى له يوم القيامة » .
فيا أيها الأخ المسترشد أنت إذا نظرت بعين العقل التي أودعها اللّه فيك لتبصر بها لا يكون همك إلا الاعتراف بالتقصير والسعي في خلاص رقبتك من الحقوق التي لزمتك ، وترى أنهم وإن بالغوا في مسائلتك فأنت بعد مطالب بالحقوق التي لهم عليك ، فيكون همك استعفائهم ، والاعتذار منهم ، والبالغة فيما يمكنك من الإحسان إليهم ، رجاء ليعفو اللّه ، ويرضيهم عن
الطريق إلى الله — صفحة 80
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص٨٠