في اللّه مراعاة لحق اللّه ، كما أن إهمالها إهمال لحق اللّه فإذا أردت ذلك فاعلم أن لهؤلاء حقوقا كثيرة يلزمك أن تعرفها حتى لا تجهل حق اللّه فيهم ، فإذا عرفتها إستعنت باللّه على أدائها ، والقيام بها ، وإذا عجزت عنها كان إعترافك بالعجز قائما مقام القيام بها .
فأحدها انهم يقولون ( علي ولي اللّه ) وكل من يقول هذه الكلمة ، الشريفة كيف يمكنك القيام بحقه ، بل كيف يمكنك معرفة حقه ، بل كيف تتصور حقه ، هيهات . . هيهات حق من يعترف بهذه الكلمة تابع لحق من هو منسوب اليه وهو علي عليه السّلام ، وحقه تابع لحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تابع لحق اللّه تعالى ، وكيف يمكن القيام بحق اللّه وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأبي ذر « إن حقوق اللّه أعظم من أن يقوم بها العباد ، وإن نعم اللّه أكثر من أن يحصيها العباد ، ولكن أمسوا تائبين ، وأصبحوا تائبين » وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لبعض أصحابه وهو بشير إلى علي عليه السّلام « وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك ، وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك » فإذا أوجب له انتسابه لعلي عليه السّلام ، وموالاته له أن تسامحه في قتله لأبيك وولدك ، وتغفر له ذلك ، فكيف بما دون ذلك ، بل لا يكتفي منك بمجرد المسامحة والعفو ، بل يجب له مع ذلك أن تحبه ، وتكرمه ، وتحترمه ، كما هو مقتضى
الطريق إلى الله — صفحة 78
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص٧٨