وقد ورد في الدعاء جعله من أفضل الأرزاق التي نطلب فقال : اللهم ارزقني اليقين ، وحسن الظن بك .
وقد ورد في الحديث ما هو أبلغ من ذلك وهو أن اللّه يجيز دعوى حسن الظن وإن كانت كاذبة فعن الصادق عليه السّلام قال : إذا كان يوم القيامة جيء بعبد فيؤمر به إلى النار فيلتفت فيقول اللّه سبحانه وتعالى ردوه فلما أتي به قال له : عبدي لم التفت إلى ؟ فيقول : يا رب ما كان ظني بك هذا . فيقول اللّه جل جلاله : فما كان ظنك ؟ فيقول يا رب كان ظني بك :
أن تغفر لي وتسكنني برحمتك جنتك . قال فيقول اللّه جل جلاله :
يا ملائكتي وعزتي وجلالي وآلائي وبلائي وإرتفاعي في مكاني ما ظن بي ساعة من خير قط ، ولو ظن بي ساعة من خير ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة . إنتهى الحديث فتأمل فيه ترى ما لا يوصف . وبهذا الحديث الشريف وملاحظة ، أمثاله من مظان المواهب الإلهية والنفحات الربانية يتقوى جانب من أن يكون ما عندنا من الظنون الحسنة ، والآمال بمواهب ذي الجلال مندرجة تحت حسن الظن باللّه إذ هي إن لم تكن منه فلا أقل من أن تكون من أفراده الأدعائيه ، وقد عرفت إنه بكرمه يجيزها ويعاملها معاملة الافراد الحقيقية ، وحكمه في الدارين واحد ،
« ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ »
.
واعلم أن حسن الظن ليس مقتضاه الخلود إلى الراحة وترك