تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
إعلم أن الطرق إلى اللّه بعدد أنفاس الخلائق ، فلكل أحد من الخلق طرق إلى اللّه بعدد أنفاس كل الخلائق ، والشقي من ضاقت عليه رحمة اللّه التي وسعت كل شيء . واعلم أنه لا طريق أنجح من حسن الظن باللّه فإنه في ظن عبده المؤمن إن خيرا فخير وإن شرا فشر . . والناس قد عودوا أنفسهم بمقتضى تسويل النفس والشيطان على سوء الظن بربهم ومسارعة أذهانهم إلى التفاؤل بالسوء واليأس من الفرج بمجرد مشاهدة آثار الابتلاء والتخوف من شدة البلاء ، متيقنين في ذلك ، ويوقعون فيما فروا منه ويجري عليهم ما تفاءلوا به من البلاء فيقعون فيما فروا منه ويجري عليهم فإنه والعياذ باللّه نوع من سوء الظن ، وقد عرفت أنه بسوء الظن يتأهل العبد لأن يعامل العبد بسوء ظنه ، إلا أن يعفو اللّه سبحانه . والنبي صلّى اللّه عليه وآله كان يحب التفاؤل بالخير ، ويكره الطيرة . والطيرة على حسب ما يراها صاحبها إن رآها شديدة كانت شديده ، وإن رآها خفيفه كانت خفيفه ، وإن لم يرها شيئا لم تك شيئا ، كذا في خبر في روضة الكافي ، فيجب على المؤمن المقتفي بآثار أهل البيت أن يعود نفسه على حسن ظنه بربه فيرجو من اللّه بالقليل الكثير فهو سبحانه الذي يعطي الكثير بالقليل وكلما
الطريق إلى الله — صفحة 42 | الشيخ حسين البحراني