استكفاني كفيته ، وان توكل علي حفظته من وراء عوراته ، وان كاده جميع خلقي كنت دونه انتهى » .
وكذلك تأتي رأفته البالغة ورحمته الواسعة ان يبالغ في تحذير عبده المسكين عن التخطي إلى ما لا يعنيه فضلا عما يضره . وفي بعض الخطابات القدسية على ما في الجواهر السنية : « يا أبن آدم إذا وجدت قساوة في قلبك ، وسقما في جسمك ، ونقصا في مالك ، وحريمة في رزقك فاعلم أنك تكلمت بما لا يعنيك وهو الفضول من الكلام ، فضلا عن المحرم فهو أضر على الانسان من السم ، إذ منتهاه أن يؤثر في الجسم ، والفضول من الكلام يؤثر قساوة في القلب ، والنقيصة في المال ، والحرمان في الرزق مع السقم في الجسد ، فكيف يرضي له الرب الرؤف بأن يعرض نفسه لهذه المهلكة العظيمة ، بل ورد « ان اللّه سبحانه يحاسب العبد على فضول النظر كما يحاسبه على فضول الكلام فمن أجل أنه لا يريد أن يضيع على عبده البائس المسكين نظرة من نظراته جعل له النظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى الكعبة عباده ، والنظر إلى ذرية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبادة ، والنظر إلى المخلوقات بعين الاعتبار عبادة ، واي عبادة فان التفكير الذي ساعة منه تعدل عبادة ستين سنة ،
« فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ »
وعن الصادق جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن أبائه عليهم السلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « أوحى اللّه تعالى إلى داود