تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطريق إلى الله — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
تؤمله منه وتظنه به سبحانه وتعالى من أصناف الخير وكرمه فوق ذلك ، وظنك له نهاية ، وكرمه سبحانه لا نهاية له ، وهو سبحانه قد أخبرك بأنه في ظنك الحسن وعند ظنك الحسن وقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ( من ظن بك خيرا فصدق ظنه ) . فإذا كان حكمه على عباده الجاري على لسان أوليائه أن يصدقوا ظن من ظن بهم خيرا ويحققوا ظنه وهو سبحانه عز وجل أولى بذلك . بل يستفاد من الاخبار وتتبع الآثار : أن كل من يحسن الظن بشيء يصدق اللّه ظنه ، ويجري له الامر على وفق ظنه الحسن ، وكأنه من أفراد حسن الظن باللّه إذ معنى ظن الخير بهذا الشخص يرجع إلى الظن بأن اللّه أودع فيه ذلك الخير للمقدمة المطوية المعلومة من أن كل خير من اللّه فاللّه سبحانه يصدق هذا الظن . وقد جاء صريح بأن من ظن بحجر خيرا جعل اللّه فيه سرا فقال له الراوي : بحجر ! فقال له الامام عليه السّلام : أو ما ترى الحجر الأسود . فيستفاد من هذا أن اللّه سبحانه وتعالى يصدق الظنون الحسنة من المؤمنين من بعضهم في بعض ويحقق لهم ذلك . ومن ذلك تصديق شهادة من يشهدون للميت بأنهم لا يعلمون