والأختبار غالبا مجرد حصول وقوع الابتلاء ، من دون حاجة إلى طول المدة ، فإذا كانت المدة قصيرة ، والعاقبة لما فبه رضاه هان الخطب .
وأما قوله :
اللّه يفعل ما يشاء * فلا تكن متعرضا
ففيه تحذير من الاعتراض على قضاء اللّه وقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « من أصبح على الدنيا حزينا ، فقد أصبح لقضاء اللّه ساخطا » . كذا في نهج البلاغة ، وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : « أن الحسن بن علي عليه السّلام لقي عبد اللّه بن جعفر فقال : يا عبد اللّه كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته ، والحاكم عليه اللّه ؟ وأنا الضامن لمن لا يهجس في قلبه الا الرضا أن يدعو اللّه فيستجيب له » .
وأما قوله :
أللّه عودك الجميل * فقس على ما قد مضى
ففيه كمال التأمل بتذكر عواعد اللّه الجميلة ، وألطافه الجليلة التي بملاحظتها يحصل للعبد علم عادي بأن اللّه لا يخليه إذا انقطع اليه فيما دهاه من الفوادح ، من عطفة من عطفاته : يحي بها الموات ، ويرد بها ما قد فات ، وقد اشتمل على هذا المعنى والمعنى الذي قبله شعر منسوب في مصباح الشريعة إلى مولانا علي عليه السّلام :