رضيت بما قسم اللّه لي * وفوضت أمري إلى خالقي
كما أحسن اللّه فيما مضى * كذلك يحسن فيما بقي
والأخبار الواردة في الحث على الرضا أكثر من أن تحصى .
فمنها الحديث القدسي المشهور أن اللّه تعالى يقول :
«
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا *
، من لم يصبر على بلائي ، ولم يرض بقضائي فليتخذ ربا سواي » وكفى بهذا التهديد الإلهي واعظا لمن عقل ، ومنبها لمن جهل . وعن الحسين بن خالد ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال اللّه عز وجل : من لم يرض بقضائي ، ولم يؤمن بقدري فليلتمس الها سواي .
قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : في كل قضاء اللّه خيرة للمؤمن » انتهى » .
واعلم يا أخي
( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ ، وَيُثْبِتُ ، وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ )
.
والقضاء أول ما يرد على العبد يرد بطور الأجمال يعني بحيث يمكن أن يكون نعمة وأن يكون نقمه ، وان كان ظاهره أنه من نوع الابتلاء ، والعقوبة .
فإذا أحسن الظن العبد بربه وتفاءل بالخير ووطن نفسه على الرضا بالقضاء قلب اللّه ما ظاهره : أنه نقمه ، وبدله نعمة وأجرى الأمر على ذلك . وبالعكس العكس .