فالعبد لا زال بسوء ظنه وقلة رضائه بالقضاء وشدة انزعاجه من واردات الابتلاء يستجلب لنفسه بلاء فوق بلاء ، ويقلب ما عليه نعمة إلى الوبال ، والنقمة ، وفي الجواهر السنية عن الرضا عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن آبائه قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أوحى اللّه إلى نبي من أنبيائه : أن أخبر فلانا الملك أني متوفيه إلى كذا وكذا فأتاه ذلك النبي فأخبره ، فدعا اللّه الملك وهو على سريره حتى سقط من السرير : فقال يا رب : أجلني حتى يشب طفلي وأقضي أمري فأوحى اللّه إلى ذلك النبي : أن اءت ذلك الملك فاعلمه أني قد أنيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة .
فقال ذلك النبي : يا رب أنت تعلم أني لم أكذب قط ، فأوحى اللّه عز وجل اليه انما أنت مأمور ، فأبلغه ذلك ، واللّه لا يسأل عما يفعل » انتهى الحديث الشريف .
فلا شك أن الانقطاع إلى اللّه عز وجل ، والالتجاء اليه ، وحسن الظن به ، ومبادرة الأمر بالصدقة ، والدعاء ، وصلة الرحم ، لها تسبب في تبديل واردات القضاء .
« اللهم ان كنت عندك شقيا ، أو محروما مقترا على رزقي فاكتبني عندك سعيدا ، مرحوما ، دارا علي رزقي ، فإنك قلت في كتابك : يمحو اللّه ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب .
وصلّى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
الطريق إلى الله — صفحة 108
مساهمون: الشيخ حسين البحراني
ص١٠٨