على الحسن في مرضه الذي مات فيه فقال مرحبا بكم وأهلا حياكم اللّه بالسلام وأحلنا وإياكم دار المقام ، هذه علانية حسنة إن صبرتم وصدقتم واتقيتم ، فلا يكن حظكم من هذا الخبر رحمكم اللّه أن تسمعوه بهذه الأذن وتخرجوه من هذه الأذن ، فإن من رأى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقد رآه غاديا ورائحا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ولكن رفع له علم فشمر إليه ألوحا ألوحا النجا النجا علام تعرجون أتيتم ورب الكعبة كأنكم والأمر معا ، رحم اللّه عبدا جعل العيش عيشا واحدا فأكل كسرة ولبس خلقا ولزق بالأرض واجتهد في العبادة وبكى على الخطيئة وهرب من العقوبة وابتغى الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك . وقال عاصم الأحول : قال لي فضيل الرقاشي - وأنا سائله - يا هذا لا يشغلنك كثرة الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم ولا تقل اذهب ههنا وههنا فينقطع عنك النهار في لا شيء ، فإن الأمر محفوظ عليك ولم تر شيئا قط أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم .
شرح
الحسن ) البصري ( في مرضه الذي مات فيه فقال : مرحبا بكم وأهلا ، حياكم اللّه بالسلام وأحلنا وإياكم دار المقام ، هذه علانية حسنة إن صبرتم وصدقتم واتقيتم ) وفي نسخة أيقنتم ، ( فلا يكن حظكم من هذا الخبر . رحمكم اللّه أن تسمعوه بهذه الأذن وتخرجوه من هذه الأذن فإنه من رأى محمدا صلّى اللّه عليه وسلم فقد رآه غاديا ورائحا لم يضع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة ، ولكن رفع له علم فشمر إليه الوحا الوحا النجا النجا علام تعرجون ) أي تقفون ! ( أتيتم ورب الكعبة كأنكم والأمر معا ، رحم اللّه عبدا جعل العيش عيشا واحدا فأكل كسرة وليس خلقا ولزق بالأرض ، واجتهد في العبادة ، وبكى على الخطيئة ، وهرب من العقوبة ، وابتغى الرحمة حتى يأتيه أجله وهو على ذلك ) . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل ، وابن حبان في الألقاب ، وأبو نعيم في الحلية من هذا الوجه .
( وقال ) أبو عبد الرحمن ( عاصم ) بن سليمان ( الأحول ) البصري ثقة مات بعد الأربعين من المائة روى له الجماعة ، ( قال لي فضيل ) بن مرزوق الأغر ( الرقاشي ) الكوفي أبو عبد الرحمن صدوق مات في حدود سنة ستين روى له مسلم والأربعة ( وأنا سائله : يا هذا لا يشغلنك كثرة الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم ، ولا تقول اذهب ههنا وههنا فينقطع عنك النهار في لا شيء فإن الأمر محفوظ عليك ، ولم تر شيئا قط أحسن طلبا ولا أسرع إدراكا من حسنة حديثة لذنب قديم ) . ورواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل .
وقال صاحب كتاب المتفجعين : حدثنا صالح بن زياد ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن جسر قال :
كان الحسن يقول : أيها المرء إنك لا تدري لعلك أن تكون الشخص المختطف ، إنك لا تدري بأي ميتة تموت ، إنك لا تدري لعلك أن يحبس طعامك أو شرابك في بطنك فيخرج به نفسك ، داو