تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
وروى مسلم في الصحيح عن صهيب قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
قال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم عند اللّه موعدا يريد أن ينجزكموه قالوا : ما هذا الموعد ؟ ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار ؟ » قال : « فيرفع الحجاب وينظرون إلى وجه اللّه عز وجل ، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إليه وقد روى
شرح
حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، وحدثنا أحمد بن سنان ، حدثنا يزيد بن هارون ويعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسي ، عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد اللّه البجلي قال : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة البدر فقال : « إنكم راؤون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر لا تضارون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها . حدثنا أبو بكر النيسابوري ، حدثنا أبو الأزهر ، حدثنا روح ، حدثنا شعبة قال : سمعت إسماعيل بن أبي خالد ، سمعت قيس بن أبي حازم ، سمعت جرير بن عبد اللّه يقول : كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة البدر فقال : « إنكم سترون ربكم عز وجل كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته إن اسطعتم أن لا تغلبوا على هاتين الصلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها » ثم تلا هذه الآية :وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِها .حدثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدثنا عبدة بن عبد اللّه حدثنا حسين الجعفي ، عن زائدة بن قدامة ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، حدثنا جرير بن عبد اللّه قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ليلة البدر قال : ونظر إلى القمر فقال : « إنكم ترون ربكم عز وجل يوم القيامة كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته » . ( وروى مسلم في الصحيح عن صهيب ) بن سنان رضي اللّه عنه ( قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قوله تعالى :لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌقال : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار نادى مناد : يا أهل الجنة إن لكم موعدا يريد أن ينجزكموه » قالوا : ما هذا الموعد ألم يثقل موازيننا ويبيض وجوهنا ويدخلنا الجنة ويجرنا من النار ؟ قال : « فيرفع الحجاب وينظرون إلى وجه اللّه عز وجل فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إليه » ) . ورواه كذلك الطيالسي وهناد وأحمد والترمذي وابن ماجة وابن خزيمة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والدارقطني في الرؤية وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات . وعند بعضهم : « فو اللّه ما أعطاهم شيئا أحب إليهم من النظر إليه ولا أقرّ لأعينهم » . ورواه الآجري في الشريعة من طريق الطيالسي وهناد وعند هناد بعد قوله من النظر إليه وهي الزيادة وعند الطيالسي قال : فيتجلى لهم فينظرون إليه .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 621 | مرتضى الزبيدي