أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك » .
ثم تأمل الآن في غرف الجنة واختلاف درجات العلو فيها فإن الآخرة أكبر درجات
شرح
بمناجاته وإلا فأبواب الجنة شفافة وهو العلم الذي لا يشتبه والمتميز الذي لا يلتبس وقد رآه الخازن قبل ذلك وعرفه أتم معرفة ، ومن ثم اكتفى بقوله : ( فأقول محمد ) وإن كان المسمى به كثيرا ولم يقل : أنا لإبهامه مع ما فيه من الإشعار بتعظيم المرء نفسه وهو سيد المتواضعين ، ( فيقول ) الخازن : ( بك أمرت ) الباء متعلقة بالفعل بعدها ثم هي إما سببية قدمت للتخصيص أي بسببك خاصة أو صلة للفعل وأمرت بالبناء للمفعول والفاعل اللّه ( أن لا أفتح لأحد ) من الخلق ( قبلك » ) أي أمرت بفتح الباب لك قبل غيرك من الأنبياء . وقوله : أن لا أفتح هكذا في نسخ الكتاب ، ومثله في الجامعين الصغير والكبير للسيوطي . قال المناوي : والذي وقفت عليه في نسخ صحيح مسلم المصححة المقروءة لا أفتح بإسقاط « أن » قال العراقي : رواه مسلم من حديث أنس اه .
قلت : وكذلك رواه أحمد وعبد بن حميد وابن منيع . وروى الحاكم من حديث معاذ : « آتي باب الجنة فاستفتح فيقال : من هذا فأقول محمد ، فيقال : مرحبا بمحمد ، فإذا رأيت ربي خررت له ساجدا أنظر إليه » . قال الحاكم : على شرطهما وتعقب بأن فيه انقطاعا . وروى ابن النجار من حديث ابن عباس : « آتي يوم القيامة باب الجنة فيفتح لي فأرى ربي وهو على كرسيه فيتجلى لي فأخرّ ساجدا » .