أهل النار البكاء فيبكون حتى تنقطع الدموع ثم يبكون الدم حتى يرى في وجوههم كهيئة الأخدود لو أرسلت فيها السفن لجرت وما دام يؤذن لهم في البكاء والشهيق والزفير والدعوة بالويل والثبور فلهم فيه مستروح ولكنهم يمنعون أيضا من ذلك » . قال محمد بن كعب : لأهل النار خمس دعوات يجيبهم اللّه عز وجل في أربعة ، فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا يقولون :
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ
[ غافر : 11 ] ، فيقول اللّه تعالى مجيبا لهم :
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ
[ غافر : 12 ] ، ثم يقولون :
رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ
فيجيبهم اللّه تعالى :
أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ
[ إبراهيم : 44 ] ، فيقولون :
رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ،
فيجيبهم اللّه تعالى :
أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ
شرح
فيبكون حتى تنقطع الدموع ، ثم يبكون الدم حتى يرى في وجوههم كهيئة الأخدود لو أرسلت فيها السفن لجرت » ) قال العراقي : رواه ابن ماجة من رواية يزيد الرقاشي عن أنس والرقاشي ضعيف اه .
قلت : ورواه كذلك ابن عساكر ، وروى الحاكم من حديث أبي موسى الأشعري : « إن أهل النار يبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت ، وأنهم ليبكون الدم » . والرقاشي غلب عليه الزهد والانفراد ، ومع ذلك فقد روى عنه الأعلام كالأعمش والأوزاعي وحجاج بن أرطأة وزيد العمى ومحمد بن المنكدر وصفوان بن سليم وعطاء بن السائب والحمادان وغيرهم ، وقد روى له البخاري في التاريخ والترمذي وابن ماجة .
( وما دام يؤذن لهم في البكاء والشهيق والزفير والدعوة بالويل والثبور فلهم فيه مستراح ) ومتسلى ، ( ولكنهم يمنعون أيضا من ذلك . قال محمد ) بن كعب القرظي المدني التابعي : ( لأهل النار خمس دعوات : يجيبهم اللّه عز وجل في أربعة ، فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبدا يقولون :رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍفيقول اللّه تعالى مجيبا لهم :ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِثم يقولون :رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَفيجيبهم اللّه تعالى :أَ وَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍفيقولون :رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُفيجيبهم اللّه تعالى :أَ وَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍثم