الحيات فلم تمثل له » ، ثم تفكر بعد هذا كله في تعظيم أجسام أهل النار فإن اللّه تعالى يزيد في أجسامهم طولا وعرضا حتى يتزايد عذابهم بسببه ، فيحسون بلفح النار ولدغ العقارب والحيات من جميع أجزائها دفعة واحدة على التوالي . قال أبو هريرة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ضرس الكافر في النار مثل أحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « شفته السفلى ساقطة على صدره والعليا قالصة قد غطت على وجهه » ، وقال عليه السلام : « إن الكافر ليجر لسانه في سجين يوم القيامة يتواطأه الناس » ، ومع عظم
شرح
الآخرة ( ثم تفكر بعد ذلك في تعظيم أجسام أهل النار فإن اللّه تعالى يزيد في أشخاصهم طولا وعرضا حتى يتزايد عقابهم بسببه فيحسون بلفح النار ولدغ العقارب والحيات ) من جميع ( أجزائها دفعة واحدة على التوالي . قال أبو هريرة ) رضي اللّه عنه : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ضرس الكافر في النار مثل أحد ) وهو الجبل المعروف ، ( وغلظ جلده مسيرة ثلاث » ) قال العراقي : رواه مسلم اه .
قلت : ورواه كذلك الترمذي ، ورواه البزار من حديث ثوبان بلفظ : « وغلظ جلده أربعون ذراعا بذراع الجبار » . وفي لفظ للترمذي من حديث أبي هريرة : « ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وفخذه مثل البيضاء ومقعده من النار مسيرة ثلاث مثل الربذة » . وقال حسن غريب وفي لفظ له والحاكم : « إن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار وإن ضرسه مثل أحد وإن مجلسه من جهنم ما بين مكة والمدينة » . ورواه أحمد والحاكم بلفظ : « ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعا وعضده مثل البيضاء وفخذه مثل ورقان ومقعده في النار ما بيني وبين الربذة » . ورواه ابن ماجة من حديث أبي سعيد : « إن الكافر ليعظم حتى أن ضرسه لأعظم من أحد وفضيلة جسده على ضرسه كفضيلة جسد أحدكم على ضرسه » .
( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « شفته السفلى ساقطة على صدره والعليا قالصة قد غطت وجهه » ) قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أبي سعيد وقال حسن صحيح غريب اه .
قلت : رواه في تفسير قوله تعالى :تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ[ المؤمنون :
104 ] قال : تشربه النار فتقلص شفته حتى تبلغ وسط رأسه ، وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته . وهكذا رواه أحمد وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة النار ، وأبو يعلى وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه ، وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية . وروي عن ابن مسعود في تفسير قوله تعالى :وَهُمْ فِيها كالِحُونَقال : بدت أسنانهم وتقلصت شفاههم .
( وقال صلّى اللّه عليه وسلم : « إن الكافر ليجر لسانه في سجين يوم القيامة يتواطأه الناس » ) أي يطأونه بأرجلهم . قال العراقي : رواه الترمذي من رواية أبي المخارق عن ابن عمر وقال غريب ، وأبو المخارق لا يعرف اه .
قلت : وكذلك رواه هناد والبيهقي ولفظهم : « ليسحب لسانه يوم القيامة الفرسخ والفرسخين »